واذا سكنت وأتى بعدها تاء فأدغمها [410] فيها إدغاما غير مستكمل، يبقى [411] معه [412] تضخيمها واستعلاؤها، لقوة الطاء [413] وضعف التاء، نحو: {بَسَطْتَ} [414] و {أَحَطْتُ} [415] و {فَرَّطْتُ} [416] لأن أصل الإدغام أن يدغم الأضعف في الأقوى [417] ، ليصير في مثل قوته، وفي مثل هذا عكسه، وسوغه القلب، لكن الصفة باقية دالة على موصوفها في نحو هذا كالغنة، ألا ترى أنك اذا أدغمت التاء في الطاء في [418] نحو {وَدَّتْ طََائِفَةٌ} [419] لم تبق [420] من لفظها شيئا، لأن الإدغام على ما ينبغي أن [421]
يكون كاملا في نحو هذا، ولولا أنهما من مخرج واحد لم تدغم الطاء فيها، فلذلك ضعف الإدغام عن [422] أن يكون مكملا. ونظيره إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء، اذا أبقيت الغنة، فيكون التشديد متوسطا، لأجل إبقاء الغنة. قال أبو [423] عمرو الداني: هذا مذهب القراء [424] .
وقد يجوز إدغامها وإدغام صوتها، أعني الطاء في التاء، كجوازه في إدغام التنوين والنون في الواو والياء مع غنتهما [425] ، كرواية خلف عن سليم [426]
عن حمزة، وهو الأقل [427] . قال [428] شريح في نهاية الإتقان [429] : من العرب من يبدل التاء طاء، ثم يدغم [430] الطاء الأولى فيها [431] ، فيقول:
(410) ظ (فادغامها) .
(411) ع (تبقي) .
(412) ظ (منه) .
(413) ع (لقوتها) .
(414) المائدة 28.
(415) النمل 22.
(416) الزمر 56.
(417) ع (القوي) .
(418) (في) ساقطة من ظ.
(419) آل عمران 69.
(420) م ظ (يبق) .
(421) (ان) ساقطة من م.
(422) (عن) ساقطة من ظ.
(423) ع (قال الحافظ ابو) .
(424) التحديد ورقة 104و.
(425) م ع (غنتها) .
(426) (سليم) ساقطة من م.
(427) انظر: الداني: التيسير ص 45.
(428) ظ (وقال) .
(429) ع (في نهايته) .
(430) ب (تدغم) .
(431) ع (في الثانية) .