فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 216

وقد يكون القطع كافيا على قراءة، ويكون موضع القطع موصولا على أخرى، كقوله [86] : {وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئََاتِكُمْ} [87] من قرأ بالرفع قطع على قوله: {فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ومن جزم لم يقطع [88] . وكذا قوله:

{يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللََّهِ وَفَضْلٍ} [89] من كسر الهمزة من قوله: {وَأَنَّ اللََّهَ} قطع، وابتدأ به ومن فتحها وصلهما [90] .

وقد يوجد الكافي على تأويل، ويكون موضع القطع غير كاف على تأويل آخر، كقوله تعالى: {يُعَلِّمُونَ النََّاسَ السِّحْرَ} [91] من جعل {وَمََا أُنْزِلَ}

نفيا قطع على (السحر) ، ومن جعلها بمعنى الذي وصل، وبالنفي أقول.

وكقوله [92] : {فَأَنْزَلَ اللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} [93] إذا جعلت الهاء للصديق قطع عليها، وكان كافيا، وهو قول سعيد بن جبير، قال: لأن النبي صلّى الله عليه وسلم [لم تزل السكينة معه، ومن جعلها للنبي صلّى الله عليه وسلم] [94] لم يكن الوقف عليه كافيا، ووجب الوصل. ومنه قوله [95] : {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ} [96] القطع عليه كاف، على قول من جعله متصلا بما قبله، وهو خطاب لأهل مكة، ثم ابتدأ فقال {بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ} والأوجه الوصل.

(86) س (تعالى) .

(87) البقرة 271. وفي م ظ س ب (نكفر) وهي في النساء 31 (نكفر عنكم سيئاتكم) أما موضع البقرة فهو (يكفر) بالياء على القراءة التي يقرأ بها في زماننا.

(88) قرأ حفص وابن عامر بالياء والرفع، والباقون بالنون والجزم (انظر الداني: التيسير ص 84) .

(89) آل عمران 171. وفي ع (بنعمة الله) وهو خطأ.

(90) م (وصلها) . قرأ الكسائي (وإن الله لا يضيع) بكسر الهمزة والباقون بفتحها(الداني:

التيسير ص 91).

(91) البقرة 102.

(92) س (تعالى) .

(93) التوبة 40.

(94) ما بين المعقوفين ساقط من م.

(95) س (تعالى) .

(96) التوبة 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت