الوقف هنا كاف، لأنه كلام مفيد والذي بعده [348] متعلق به من جهة المعنى. وكان أبو القاسم الشاطبي يختار الوقف عليه، كذا حكاه السخاوي [349] .
قال العماني: وزعم بعضهم أن الوقف عند قوله: (فاسقا) ، قال: والمعنى لا يستوي المؤمن والفاسق، قال: وليس هذا الوقف عندي بشيء، ثم قال:
والمعنى الذي ذكره هذا الزاعم هو الذي [350] يوجب الوقف على قوله: (لا يستوون) ، انتهى [351] .
قلت: وهذا الذي قاله [352] العماني ليس بشيء، والصواب هو الذي ذكرته أولا. وأيّ فرق بين هذا وبين الذي في براءة {وَجََاهَدَ فِي سَبِيلِ اللََّهِ لََا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللََّهِ} [353] ، وقد أجاز العماني الوقف على (في سبيل الله) [354] ، فإذا جاز الابتداء هنا [355] بقوله: (لا يستوون عند الله) جاز هناك [356] ، إذ لا فرق بينهما [357] . وأظنه نسي ما قاله في التوبة.
وأما قوله تعالى [358] في القصص: {قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ} [359] قال السخاوي: وقف تام في قول جماعة، منهم الدينوري ومحمد بن عيسى ونافع القارئ وابن قتيبة و (لا تقتلوه) نهي. وزعم قوم أن الوقف على (لا) أي
(348) (والذي بعده) ساقطة من ظ.
(349) (كذا) ساقطة من ظ. وفي ب (حكى) ، أنظر: جمال القراء ورقة 210و.
(350) (هو الذي) ساقطة من س.
(351) أنظر جمال القراء ورقة 210ظ.
(352) ع (قال) .
(353) التوبة 19.
(354) (على) ساقطة من م. وانظر المقصد ص 137.
(355) ع (هناك) .
(356) ع (هنا) .
(357) م (بينهم) .
(358) (تعالى) ساقطة من ع.
(359) القصص 9.