فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 287

أفعالهم، وقالوا: [لو] [1] أنّا شرينا أنفسنا لله، والتمسنا غرّة هؤلاء الأئمة الضّلّال فثأرنا بهم إخواننا، وأرحنا منهم العباد.

فقال عبد الرحمن: أنا لكم لعلي.

وقال البرك: أنا لكم لمعاوية.

وقال عمرو بن بكير: أنا لكم لعمرو بن العاص.

فتعاهدوا على ذلك وتواثقوا لا ينكص رجل منهم عن صاحبه الذي سماه حتى يقتله أو يموت دونه، فاتّعدوا في شهر رمضان ليلة سبع عشرة، ثم افترقوا على ذلك، وتوجه كل رجل [41] منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه، وكان علي رضي الله عنه قد ضجر من أهل الكوفة، وكان كثيرا ما يدعو عليهم، وكان كثيرا ما ينشد إذا آذوه:

خلّوا سبيل العير يأت أهله ... سوف ترون فعلكم وفعله

وكان كثيرا ما يقول:

لا شيء إلا الله فارفع ظنّكا ... يكفيك رب الناس ما أهمّكا

وكان يقول أيضا:

خلّوا سبيل الجاهد المجاهد ... أبيت أن أعبد غير الواحد

وكان يقول:

فأيّ يوميّ من الموت أفر ... أيوم لم يقدر أم يوم قدر

وكان يقول: ما يحبس أشقاها؟! أما والله لعهد إليّ النبي الأمي صلى الله عليه وسلم أن هذه تخضب من هذه يعني لحيته من هامته وكان يقول:

أشدد حيازيمك للموت ... فإنّ الموت آتيكا

(1) زيادة يقتضيها السياق ولعلها سقط سهوا من الأصل = أ = وسار على دربه من نقل عنه = ب =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت