وإنه خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، فمدح محمدا، وهجا أبا جعفر.
وقتل محمد بن عبد الله، وولّي عبد الصمد بن علي مكة فكان عبد الصمد الذي ولي قتله.
* ومنهم:
وكان صاحب تغزل، فاتهمه مولاه بابنته، فجلس له في مكان إذا رعى سحيم قال [1] فيه، فلما اضطجع تنفس الصّعداء، ثم قال:
يا ذكرة مالك في الحاضر ... تذكرها وأنت في الصادر
من كلّ بيضاء لها كعثب ... مثل سنام الرّبع المائر
فقال له سيّده، وظهر من موضعه الذي كمن فيه: مالك؟ فتلجلج في منطقه.
فلما رجع أجمع على قتله، وخرجت إليه صاحبته، فحدثته وأخبرته بما يراد به، فقام ينفض برده ويعفّي أثره، فلما انطلق به ليقتل ضحكت امرأة كان بينها وبينه هوى شماتة، فقال:
إن تضحكى منّي فيا رب ليلة ... تركتك فيها كالقباء المفرّج
فلما قدم ليقتل، قال:
شدوا وثقاق العبد يفلتكم ... إنّ الحياة من الممات قريب [118]
فلقد تخدّر من جبين فتاتكم ... عرق على ظهر الفراش رطيب
فقتل.
(1) أي نام ساعة الظهيرة.