كما أشأم الله النّجير وأهله ... بجدّ له قد كان أشقى وأنكدا
ولما زحفنا لابن يوسف غدوة ... وأبرق منّا العارضان وأرعدا
فكافحنا الحجّاج دون صفوفنا ... كفاحا ولم يضرب لذلك موعدا
فما لبث الحجاج أن سلّ سيفه ... علينا فولّى جمعنا وتبدّدا
وما زحف الحجّاج إلّا رأيته ... معافى ملقّى للحتوف معوّدا
إذا قال [1] شدّوا شدّة حملوا معا ... فأنهل خرصان الرّماح وأوردا
فلم ينفعه ذلك عنده حتى قتله.
* ومنهم:
وكانت قيس [2] فأتى عبد الملك، فضمن له العراق، وقتل مصعب، فأمر له عبد الملك بجائزة وقال له: أوجّه معك جيشا كثيفا؟ فقال: أصحابي يكفوني.
وقد كان هجا قيسا فقال:
ألم تر قيسا قيس عيلان تبرقعت ... لحاها وباعت نبلها بالمغازل
ولاقوا رجالا يكسد النّبل عندهم ... إذا خطرت أيمانهم بالمناصل
فلم يدعه عبد الملك حتى بعث معه جيشا من أهل الشام، فجعل بعضهم يتخلف عن بعض في كلّ مرتحل حتى رقّ من معه.
فعرض له عبيد الله بن العباس السّلمي، ثم الرّعلى فقاتله، ففرّ فتبعه حتى [115] ركب معبرة بالفرات، فنادى عبيد الله بن العباس الملاح
(1) في = أ =، = ب =: إذ قالوا. وهو غير مناسب وأحسبه سهو أو تحريف.
(2) موضع النقط بياض في = أ =، = ب = وخبر مقتل عبيد الله بن الحر الجعفي ذكره ابن الأثير في = الكامل في التاريخ = في أحداث سنة ثمان وستين (4/ 78) في خبر طويل، ووصفه فيه بالصلاح والفضل والخيرية والعبادة والاجتهاد وذكر له من الشعر مع ما ذكر هنا كثير.