فدكي، ولم يكن لحمصيصة همّ غير طريف، فلما عرفه، رماه فقتله، فقال أبو رماد، أخو بني أبي ربيعة في قتل حمصيصه طريفا:
خاض الغداة إلى طريف في الوغى ... حمصيصة المغوار في الهيجاء
* [86] ومنهم:
وهي أمّه، وأبو [هـ عمير] [1] السّعدي.
وكان غزا خثعم فسبى امرأة فأولدها.
ثم إن المرأة قالت لسليك: أزرني قومي [2] ، وإني لا أغدر بك، وما ولدي منك إلا كولدي من غيرك.
فاحتملها، وأتى بها أرض خثعم، فقالت له: أقم بهذا الموضع لموضع أمرت به حتى آتيك بعد يومين أو ثلاثة.
فلما أتت زوجها قالت له: هذا سليك بموضع كذا، فلم تر عند زوجها خيرا، فقالت لابن عمّه أنس بن مدرك، فخرج أنس فقاتله، فوثب زوج المرأة على أنس حتى عقله، فقال أنس:
غضبت للمرء نكحت [3] حليلته ... وإذ يشدّ على وجعائها الثّفر
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق وبما سقط من النسختين وأثبته من الشعر والشعراء لابن قتيبة (80) وقال: السعدي هو منسوب إلى أمه وكانت سوداء، واسم أبيه عمرو بن يثربي، ويقال: عمير، وهو من بني كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
وقال ابن حبيب في = المحبر = (308) : السليك بن يثربي السعدي أمه السّلكة.
(2) في = أ =، = ب =: قومك. وهو سهو من النساخ.
(3) كلمة هذا معناها رأيت تغييرها بالمعنى حياء من القارئ وقد ورد بالكتاب بعض هذه الهنات عففت عن ذكر بعضها وتركت ما كان غامضا منها على العوام.