أنّى تناسيّ هامات فمحروه ... لا يزد هيني سواد اللّيل والجهر
أغشى الهياج وسربالي مضاعفة ... تغشى البنان وسيفي صارم ذكر
أنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله ... كالثّور يضرب لمّا عافت البقر [1]
* ومنهم:
وكان الحارث بن أبي شمر الغساني لما قتل المنذر بن ماء السماء بعث رجلا من أهل بيته يقال له الأبرد، فنزل بين العراق والشام، وكان يسمى المليك أي ليس بملك تام فأتاه عبد عمرو [2] فامتدحه، فوصله، فلم يرض صلته فهجاه، فقال:
كأنّ ثناياه إذا افترّ ضاحكا ... رؤوس جراد في رؤوس تحسحس [3]
فقال: ويلكم، ائتوني بجراد، فأتي بجراد فأمر به فوضع على النار، فرآهن يتحركن، فقال: ويلكم، إن ابن عمار لم يهجني [87] ولكني سلح عليّ، وكان مما هجاه به أيضا قوله:
قل للذي خيره دون الصها قيم ... منطني عندنا أحلا من الدبس
لو كنت كلب قنيص كنت ذا جدد ... قبّح [4] ذا وجة أنف ثمّ منتكس
إن المليك إذا عثروا ... على تعرقبه بالله لم يكس
تعلّمن أن ثرّ الناس كلّهم ... الأفقم [5] الأنف والأضراس كالعدس
(1) لم يرد في هذه الترجمة ذكر لقتله أو اغتياله وسيذكره المؤلف إن شاء الله تعالى بترجمة أخرى تأتي بعد رقم (101) من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى وسوف أترجم له فيها وذكر فيها كيفية اغتياله فأتم قراءة القصة في الموضع المشار إليه، وكذا بقية التحقيق، إن شاء الله تعالى.
(2) في = أ =، = ب =: عبد بن عمرو، وهو سهو من النساخ.
(3) في = أ =، = ب =: تخسخس، وهو تحريف، والحسحسة وضع الشيء على النار.
(4) في = أ =، = ب =: فتح. بالفاء والنون، وهو تحريف.
(5) كذا في = أ =، وفي = ب =: الأفعم. والثاني تحريف.