فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 287

كان أمرا صالحا فارتدّ مومة ... حمرا يرهّزها رامي بني مرس

يمشي بطينا ولما يقض نهمته ... ماء الرجال على فخذيه كالقرس

ثم إنّ الأسود بن عامر بن جوين الطائيّ انطلق إلى الشام فنزل بالمليك فنسبه فانتسب له فعرفه فقال: أي رجل ابن عمّار فيكم؟

فأخبره أنه من أسرة قليلة ذليلة وأنه لا خير فيه.

فقال: لا جرم لا تفارقني حتى أوتى به.

وكان ابن عمّار قد لجأ إلى أوس بن حارثة بن لأم الطائي، فأعطى الأسود المليك رهينة من ولده، وأقبل حتى أخذ ابن عمار، فذهب أوس يحول بينه وبينه، فقال: أتحول بيني وبين ابن عمي؟

فدونك: أتراني [1] كنت مسلمه للقتل؟

فانطلق به إلى المليك، فضرب عنقه.

فقال خوليّ بن سهلة الطائي: [88]

لقد نهيت ابن عمار وقلت له ... لا تأمنن أحمر العينين والشّعره

إن الملوك إذا حللت ساحتهم ... طارت بثوبك من نيرانهم شرره

أو يقتلوك فلا نكس ولا ورع ... عند اللّقاء ولا هو هاءة همره

يا غارة [2] كانسجال السّبل قد قتلوا ... ومنطقا مثل وشى اليمنة الحبره

لقد نصحت له والعيس باركة ... بين الحديباء والمرماة والأمره

لقد نهيتك عمّن لا كفاء له ... عند الحفاظ وعن عوف وعن قطره

ما قتلوه على ذنب ألّم به ... إلّا تواصوا وقالوا قومه خسره

وقال المليك للأسود بن عامر:

قتلت ابن عمّك من خشينا ... وفي أهله يقتلنّ الخشى

(1) في = أ =، = ب = أتر إني.

(2) في = أ =، = ب = يا غادة. وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت