فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 287

فقال: يا أمير المؤمنين منذ شهرين أركب.

فحمله وأهل بيته، ثم أقبل بهم إلى المسجد، وعلم أبو سهل فيه.

فقال: إنما أخرت أمركم لإحكام ما أريد منه.

ثم إن العباس تنكر لأبي سلمة، فلما هموا به كرهوا الإقدام عليه دون مشاورة أبي مسلم، فكتب إليه يعلمه بغشه، وما أراد من صرف الأمر إلى غيره وما يتخوف منه.

فكتب أبو مسلم إلى أبي العباس: فليقتله أمير المؤمنين.

فقال له داود بن علي: لا تفعل يا أمير المؤمنين فيحتج عليك أبو مسلم، وأهل خراسان الذين معك وحاله عندهم حاله، ولكن اكتب إلى أبي مسلم، مرّار بن أنس الضبي، فقدم على أبي العباس فأعلمه قدومه.

وكان أبو سلمة يسمر عند أبي العباس، فجاء مرّار الضبي فجلس على باب أبي العباس، فلما خرج أبو سلمة وتنحى عن الباب شدّ عليه فقتله.

فلما [64] أصبح لعن على باب الخليفة، وذكروا فسقه وغشه وغدره، فقال سليمان بن المهاجر البجلي:

إن الوزير وزير آل محمد ... أودى فمن يشناك [1] كان وزيرا

* ومنهم:

61 -عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب[2]

وكان عبد الله خرج في الكوفة في ولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز على العراق فقاتله فهزمه، فسار إلى المدائن فتبعه بها قوم فساروا إلى

(1) في = ب =: يشنأك، وما هنا موافق للمصادر السابقة.

(2) ذكر ابن الأثير قصة قتله في الكامل في التاريخ في أحداث سنة تسع وعشرين ومائة (5/ 36، 38) في ذكر غلبة عبد الله بن معاوية على فارس وقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت