* ومنهم:
وهو الذي
(1) قال ابن الأثير في = الكامل في التاريخ = (3/ 444) ، في أحداث سنة إحدى وستين في ذكر مقتل أبي بلال مرداس بن حدير الحنظلي: بعد أن ذكر سبب خروجه وتوجيه عبيد الله بن زياد العساكر إليه في ألفي رجل فالتقائهم بآسك، وهزيمة عسكر ابن زياد، فلما هزمهم أبو بلال وبلغ ذلك ابن زياد، أرسل إليه ثلاثة آلاف عليهم عباد بن الأخضر، والأخضر زوج أمه نسب إليه، وهو: عباد بن علقمة بن عباد التميمي.
فاتبعه حتى لحقه بتوج، فصف له عباد، وحمل عليهم أبو بلال فيمن معه، فثبتوا، واشتد القتال حتى دخل وقت العصر فقال أبو بلال: هذا يوم جمعة وهو يوم عظيم، وهذا وقت العصر، فدعونا حتى نصلى، فأجابهم ابن الأخضر، وتحاجزوا.
فعجل ابن الأخضر الصلاة، وقيل قطعها، والخوارج يصلون، فشدّ عليهم هو وأصحابه، وهم ما بين قائم وراكع وساجد لم يتغير منهم أحد من حاله، فقتلوا عن آخرهم، وأخذ رأس أبي بلال ورجع عباد إلى البصرة، فرصد بها عبيدة بن هلال ومعهم ثلاثة نفر فأقبل عباد يريد قصر الإمارة، وهو مردف ابنا صغيرا له فقالوا له: قف حتى نستفتيك، فوقف.
فقالوا: نحن إخوة أربعة قتل أخونا فما ترى؟
قال استعدوا الأمير، قالوا: قد استعديناه، فلم يعدنا.
قال: فاقتلوه قتله الله.
فوثبوا عليه وحكموا به، فألقى ابنه فنجا، وقتل هو، فاجتمع الناس على الخوارج فقتلوا غير عبيدة. ولما قتل ابن عباد، كان ابن زياد بالكوفة، ونائبه بالبصرة عبيد الله بن أبي بكرة، فكتب إليه يأمره أن يتبع الخوارج، ففعل ذلك، وجعل يأخذهم، فإذا شفع في أحدهم ضمنه إلى أن يقدم ابن زياد،