فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 287

قتل أبا بلال مرداس بن أديّة بالأهواز فأقبل عباد من الجمعة، يريد منزله، حتى إذا كان في بني كليب خرج عليه أحد عشر رجلا من السكة التي تنحر مسجدهم، فقام تسعة منهم في السكة ودنا منه رجلان فقالا: قف أيها الشيخ نكلمك فوقف لهما، فدنوا منه، فقال أحدهما: إن هذا أخي قد ظلمني حقي، وغصبني مالي فليس يدفعه إليّ.

فقال عباد: استعد عليه.

فقال: إنه أوجه عند السلطان مني.

فقال عباد: خذ حقك منه إن قدرت عليه.

فقالا جميعا: الله أكبر قضيت على نفسك.

ثم ابتدراه بسيفيهما، وخرج التسعة الذين كانوا في السكة وأخذوا بلجامه فقتلوه وحكّموا.

وتنادى الناس، وبلغ [49] الخبر بني مازن، فأقبل معبد أخوه فلما انتهى إلى الخوارج وهو بالسكة وعليهم السلاح وعلى جميع من معه من بني مازن قال للشرطة: خلّوا عنا وعن ثأرنا.

وقال لأصحابه: انزلوا إليهم فاقتلوهم رجّالة في مثل حالهم.

ومن لم يكفله أحد حبسه.

وأتى بعروة بن أديّة فأطلقه وقال: أنا كفيلك، فلما قدم ابن زياد أخذ من الحبس من الخوارج فقتلهم، وطلب من الكفلاء بمن كفلوا به، فمن أتى بخارجي أطلقه، وقتل الخارجي، ومن لم يأت بالخارجي قتله.

ثم طلب عبيد الله بعروة بن أدية، قال: لا أقدر عليه، فقال: إذن أقتلك به، فلم يزل يبحث عنه حتى ظفر به، وأحضره عند ابن زياد، فقال له ابن زياد: لأمثلنّ بك، فقال: اختر لنفسك من القصاص ما شئت به، فأمر به فقطعت يداه ورجلاه، وصلبه. وقيل: أنه قتل سنة ثمان وخمسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت