فهرس الكتاب
وانظم إدريس إلى أهل المغرب، فحملوه إلى بلادهم، واشتملوا عليه، وأعظموه وأمّروه عليهم.
فلما ولي هارون الرشيد وولّى هرثمة إفريقية دسّ هرثمة رجلا من أهل المدينة لإدريس، وجعل له بقتله مائة ألف درهم.
فقدم المدني عليه، فأنس به إدريس وجعل يسأله عن أهله فيخبره بمعرفة حتى غلب عليه ووثق به وجعل يهتبل الفرصة ويضع الخيل في القرى فيما بينه وبين إفريقية.
وإن إدريس اشتهى سمكا طريّا، فقال له المدني: أنا حسن العلاج له، فعالجه وسمّه، ثم خرج يريد حاجة، ودعا إدريس بالسمك، فلما أكله واستقر في جوفه ركب.
فجعل يركب من قرية إلى قرية، ويحلف [1] ما تحته حتى وصل إلى إفريقية، وكانت جاريته حاملا، فولدت غلاما فسمي إدريس بن إدريس.
* ومنهم:
وكان قد ضيّق على
(1) كذا جاءت العبارة وربما كان معنى هذه الكلمة يحلف بضم الياء أي يأخذ منهم البيعة أو العهد، ومما كانت: = تحلف = وتحرفت والقصد تهرى ما تحته من أعضاء الجسم أو اللحم، فالله أعلم.
(2) ذكر ابن الأثير مبدأ رفعة شأن الفضل بن سهل في أحداث سنة ست وتسعين ومائة (5/ 383) في ذكر فضل بن سهل فقال: في هذه السنة خطب المأمون بإمرة المؤمنين، ورفع منزلة الفضل بن سهل، وسبب ذلك أنه لمّا أتاه خبر قتل ابن ماهان، وعبد الرحمن بن جبلة، وصح عنده الخبر بذلك أمر أن يخطب له بأمير المؤمنين.
ودعا الفضل بن سهل، وعقد له، على المشرق من جبل همذان إلى التبت