طولا، ومن بحر فارس إلى بحر الديلم وجرجان عرضا، وجعل له عماله ثلاثة آلاف ألف درهم، وعقد له لواء على سنان ذي شعبتين، ولقبه ذا الرياستين، رياسة الحرب، والقلم، وحمل لواء علي بن هاشم، وحمل القلم نعيم بن حازكم، وولّي الحسن بن سهل ديوان الخراج.
ثم أورد قتله في أحداث سنة اثنتين ومائتين (5/ 445444) في ذكر مسير المأمون إلى العراق وقتل ذي الرياستين فقال: وفي هذه السنة سار المأمون من مرو إلى العراق واستخلف على خراسان غسان بن عبادة، وكان سبب مسيره: أن علي بن موسى الرضا أخبر المأمون بما الناس فيه من الفتنة والقتال مذ قتل الأمين، وبما كان الفضل بن سهل يستر عنه من أخبار. وأن أهل بيته والناس قد نقموا عليه أشياء، وأنهم يقولون: مسحور مجنون، وأنهم قد بايعوا إبراهيم بن المهدي بالخلافة، فقال له المأمون: لن يبايعوه بالخلافة، وإنما صيروه أميرا ليقوم بأمرهم على ما أخبر به الفضل فأعلمه أن الفضل قد كذبه، وأن الحرب قائمة بين الحسن بن سهل وإبراهيم، والناس ينقمون عليك مكانه، ومكان أخيه الفضل، ومكاني ومكان بيعتك لي من بعدك؟
فقال: ومن يعلم هذا؟
قال: يحيى بن معاذ، وعبد العزيز بن عمران، وغيرهما من وجوه العسكر، فأمر بإدخالهم، فدخلوا، فسألهم عما أخبره به علي بن موسى، ولم يخبروه حتى يجعل لهم الأمان من الفضل، أن لا يعرض إليهم فضمن لهم ذلك، وكتب لهم خطّه به.
فأخبروه بالبيعة لإبراهيم بن المهدي، وأن أهل بغداد قد سموه الخليفة السني، وأنهم يتهمون المأمون بالرفض لمكان علي بن موسى منه. وأعلموه بما فيه الناس، وبما موه عليه الفضل من أمر هرثمة، وأن هرثمة إنما جاءه لينصحه فقتله الفضل.
وإن لم يتدارك أمره وإلا خرجت الخلافة من يده وأن طاهر بن الحسين قد