فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 287

قومي لا أراهم يفدونني، فجرّ ناصيتي على الثواب. ففعل وأطلقه.

ثم إن الجعد أتاه يستثيبه، فقدّمه فضرب عنقه. فأتى على ذلك ما شاء الله، ثم إن الصمة حضر الموسم، فاتفق الصمة وأبو مرحب: ثعلبة بن حصبة ابن أزنم بن ثعلبة بن يربوع، عند حرب بن أمية، فقدم إليهما سويقا، وتمرا.

فجعل الصمة يأكل ويلقي النوى بين يدي ثعلبة. فقال: ويحك يا ثعلبة، أكلت التمر كله، أما ترى النوى بين يديك؟!

فقال له ثعلبة: إن كنت ألقي النوى، وأنت تأكل التمر بنواه، فلذلك عظم بطنك، فقال الصمة: إنما عظم بطني دماء قومك ابن [1] الجعد بن الشماخ، فقال أبو مرحب: ما فخرك برجل أسرك ومنّ عليك، ثم أتاك مستثيبا فقتلته؟ إن لله عليّ أن لا أراك في غير هذا الموضع إلا قتلتك أو مت دونك، فافترقا. ثم إن الصمة غزا بني تميم، فهزم أصحابه، وأسر هو وابنه معه وبعض أصحابه، أسره الحارث بن بيبة المجاشعي جدّ البعيث الشاعر.

فقال الصمة للحارث بن بيبة: سربي في بلادك حتى أفتدي أصحابي.

وكانت الهجرة لبني رياح بن يربوع، إليها تجتمع بنو حنظلة في أمورها.

فجاء الحارث مردفا الصمة، حتى إذا نزل رآه أبو مرحب، فدخل بيته واشتمل على السيف، ثم خرج والناس غافلون فضرب به بطن الصمة فقتله، وصاح الحارث: يال دارم، قتل [26] فثارث يربوع ودارم، فكاد يقع القتال بينهم، فسفرت السّفراء، وأرضى الحارث بن بيبة من الصّمّة فسكنوا.

* ومنهم:

[2] العبادي الشاعر أحد بني

(1) كذا في = أ =، = ب = وأحسب أن أصلها: بني (بنو) ، والذي أسره هو الجعد ابن الشماخ نفسه، فالله أعلم.

(2) كذا في = أ = عدي بن زيد بن أيوب بن حمار العبادي وقيل فيه: حماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت