فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 287

طريده، وهو شيخ كبير فجعل يطردها، ويقول:

حظّ بني نبهان منها الأثلب ... كأنّما آثارها لا تحجب

آثار ظلمان بقاع مجدب

وكان وزر بن جابر بن سدوس بن أصمع النبهاني في منزه، فرماه وقال: خذها وأنا ابن سلمى.

فقطع مطاه، فتحامل بالرّمية حتى أتى أهله فمات فقال وهو مجروح:

فإنّ ابن سلمى عنده فاطلبوا دمي ... وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمي

يظلّ يمشي بين أجبال طيّئ ... مكان [1] الثّريّا ليس بالمتهضّم

* ومنهم:

92 -عبيد بن الأبرص[2]

وكان المنذر بن امرئ القيس اللّخمي، ابن

هزجا يحك ذراعه بذراعه ... فعل المكب على الزناد الأجذم

وقوله: وإذا شربت فإنني مستهلك ... مالي وعرضي وافر لم يكلم

وإذا صحوت فما أقصر من ندى ... وكما علمت شمائلي وتكرمي

وكان عنترة شهد حرب داحس والغبراء، وحسن فيها بلاؤه، وحمدت مشاهده.

قال أبو عبيده: إن عنترة بعدما ثارت عبس إلى غطفان بعد يوم جبلة وحمل الدماء احتاج، وكان صاحب غارات فكبر وعجز عنها، وكان له بكر على رجل من غطفان، فخرج نحوه يتجازاه، فهاجت رائحة من صيف، وهبت نافحة وهو بين شرح وناظرة فأصابت الشيخ فهراته، فوجد بينها ميتا.

وهو قتل ضمضما المري، وأبا حصين بن ضمضم، وهرم في حرب داحس والغبراء. قلت: هذا ما قال ابن قتيبة في موته ولم يذكر أنه قتل أو اغتيل، فالله أعلم بما كان.

(1) في = أ =، = ب =: كأن. والمثبت أنسب للسياق.

(2) هو: عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم وكان جاهليا قديما من المعمرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت