فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 287

* ومنهم:

95 -تأبّط شرا الفهمي[1]

وهو: ثابت بن جابر بن سفيان.

(1) قال ابن قتيبة في = الشعر والشعراء = (62) : وهو من فهم، وفهم وعدوان إخوان، وكان يغزو على رجليه وحده. ثم ذكر له شعرا طويلا.

وذكره ابن حبيب في = المحبر = في فتاك الجاهلية (192) وذكر من فتكه في (197196) فقال: كان شجاعا، وكان يغزو على رجليه، فلا تجاريه الخيل، ولا يهاب شيئا، وله أحاديث كثيرة عجيبة في غزواته، وكان لا يهم بشيء إلا ركبه، وإنه أتى جبلا في بلاد لحيان من هذيل يشتار منه عسلا، وكان يأتيه في كل عام، وكان ذلك الجبل منفردا، وإنه أتاه فصعده، وقد وضعوا عليه الرصد، وكان معه نفر من أصحابه، فدلوا حبلا لهم، فتوصل به تأبط حتى صار إلى الغار الذي فيه العسل ودلوا إليه الأسقية وذلك بأعين الهذليين، حتى إذا رأوه قد قرّ قراره، خرجوا على القوم، فانكشفوا وتركوه في الغار، فوقف القوم على الغار، فنادوه: فأطلع رأسه، فقالوا: اصعد، قال:

على ماذا أصعد؟ قالوا: تصعد فنرى فيك رأينا، قال: إن كنتم إذا صعدت أمنت من أن تقتلوني، وقبلتم اليسير من الفداء مني صعدت؟

قالوا: ما لك علينا شرط، فاصعد.

قال: فإذا صعدت تأكلون العسل الذي اشترته؟

قالوا: نعم. قال: لا والله لا جمعتم قتلي وأكل عسلي، وجعل يصب العسل من الأسقية من فم الغار على صفا تحته، ويطرد العسل، وهم يتعجبون منه ويضحكون، حتى إذا فرغ واطرد العسل فأبعد، أخذ زقا هو الوعاء يتخذ للشراب، ويكون من إهاب الماشية، وأشبه ما يكون بالقربة التي يخضّ فيها اللبن فشده على صدره، ثم انحدر في العسل.

فلم يزل يزلق به حتى وقع بالأرض، وبينه وبينهم مسيرة ثلاثة أميال. ثم انطلق فرجع إلى أهله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت