فهرس الكتاب
وكان عبد الله لما بلغه موت أبي العباس خلع أبا جعفر ودعا إلى نفسه، وكان أبو جعفر حاجا.
وثار عيسى بن موسى بن محمد بن علي، فأحرز الخزائن وضبط الأمر حتى قدم أبو جعفر، فوجه أبا مسلم لحربه، فحاربه فهزمه.
فلجأ إلى أخيه: سليمان بن علي وهو عامل على البصرة فأخذ له الأمان المؤكد.
ثم إن أبا جعفر دفعه إلى عيسى بن موسى فكان محبوسا عنده، فجعل يرفّه عنه، ويشتري له الجارية بعد الجارية.
ولما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن بالمدينة أمر عيسى بن موسى بالخروج إليه، وأن يدفعه إلى أبي الأزهر عبد الملك بن عبيثر المهري، فجاء به حتى أدخله بيتا في قصر أبي جعفر.
وخرج أبو جعفر إلى أوانا وسقط البيت على عبد الله بن علي رحمه الله.
* ومنهم:
وكان أبو جعفر وجهه أبو العباس في ثلاثين من وجوه قريش، والعرب إلى خراسان زائرا أبا مسلم فرأى منهم استخفافا [أو أشيئا] [1]
أطعتموني شددنا شدة واحدة على أبي جعفر، فو الله لا يحول بينه وبيننا حائل حتى نأتي عليه، ولا يعرض لنا أحد إلا قتلناه، وننجو بأنفسنا فعصوه، فلما أخذت سيوفهم، وحبسوا جعل خفاف يضرط في لحية نفسه، ويتفل في وجوه أصحابه.
ثم أمر المنصور بقتل بعضهم بحضرته، وبعث الباقين إلى أبي داود خالد بن إبراهيم بخراسان فقتلهم بها.
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق أو نحوها.