فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 287

يعشّي الناس، وقد كان عمرو شغل تلك الليلة فدنا منه وهو يظنه عمرا، وهو على سرير عمرو جالسا، فضربه من ورائه بالسيف على عاتقه، فأخذ الرجل، وخرج عمرو، خارجة من منزله مثخنا، فأتاه عمرو، فقال له خارجة: والله ما أراد غيرك، فقال عمرو بن العاص: ولكن الله أراد خارجة.

* ومنهم:

38 -خالد بن المعمّر السدوسي[1]

وكان معاوية دسّ إليه بالعراق

فقال له: أردت عمرا، وأراد الله خارجة، فصارت مثلا.

وإلى فداء عمرو بخارجة أشار عبد الحميد بن عبد ربه الأندلسي في بسامته بقوله:

وليتها إذ فدت عمرا بخارجة ... فدت عليّا بمن شاء من البشر

أما عن خارجة بن حذافة فيقول ابن حجر في = الإصابة = (2/ 84) : كان أحد الفرسان. قيل كان يعد بألف فارس. وهو من مسلمة الفتح.

وأمد به عمر، عمرو بن العاص فشهد معه فتح مصر، واختط بها. وكان على شرطه عمرو بن العاص، فيقال: إن عمرو بن العاص استخلفه في الصلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب، فقتله الخارجي الذي انتدب لقتل عمرو بن العاص، وقال: أردت عمرا، وأراد الله خارجة. له حديث واحد في الوتر، قلت: وذكرته في كتابي هدي القاصد إلى أحاديث أصحاب الحديث الواحد، وذكر له الحديث الذي أشار إليه ابن حجر. والله الموفق والهادي للصواب.

(1) هو: خالد بن المعمر بن سليمان بن الحارث بن شجاع بن الحارث بن سدوس، قال ابن حجر في = الإصابة = القسم الثالث (2/ 147) وهو القسم المخصص لمن له إدراك وليس له رؤية: له إدراك، قال أبو أحمد العسكري،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت