فهرس الكتاب
أن يدعو ربيعة إلى الوثوب بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه وأن ينقض عليه أمره، فإن هو فعل ولاه خراسان، ففعل ذلك خالد بن المعمّر حتى آذت ربيعة عليّا وشنّعوا عليه.
وبلغ ذلك معاوية، فلما قتل علي رضي الله عنه أحب معاوية الوفاء لخالد بن المعمر، وقال بعض شعراء بني سدوس:
[44] معاوي أكرم خالد بن المعمّر ... فإنك لولا خالد لم تؤمّر
فكتب إليه معاوية بعهده على خراسان، ودس إليه رجلا فسقاه شربة بظهر الكوفة بقصر بني مقاتل، فقتله، وقد أجمع الناس على معاوية.
كان رئيس بكر بن وائل في عهد عمر، وذكر الجاحظ في كتاب البيان:
أن أبا موسى في عهد عمر جعل رئاسة بكر لخالد هذا بعد أن استشهد مجراة بن ثور، فجعلها عثمان بعد ذلك لشقيق بن مجراة، ثم صيرها على الحصين بن المنذر.
وكان خالد مع علي يوم الجمل، وصفين من أمرائه، قاله يعقوب بن سفيان، وفيه يقول الشاعر يخاطب معاوية فذكر نحو البيت السابق ذكره من المؤلف.
ثم قال ابن حجر: وروى يعقوب بن شيبة من طريق شبيل بن عروة أن بني الحارث، وثبوا مع خالد بن المعمر يوم صفين على شقيق بن ثور، فانتزعوا الراية منه. وروى يعقوب بن سفيان من طريق مضارب العجلي قال: تفاخر رجلان من بكر بن وائل، فتحاكما إلى رجل من همدان، فقال: أيكما خالد بن المعمر الذي بايعته ربيعة يوم صفين على الموت؟ فذكر القصة.
وذكر ابن ماكولا: أن معاوية أمّره على أرمينية فوصل إلى نصيبين، فمات بها.