وسبب ذلك أن ضبّة تفرقت إبله تحت الليل، وكان له ابنا: سعد، وسعيد، فخرجا يطلبانها، فتفرقا في طلبها فجاء سعد، ولم يرجع سعيد، فأتى على ذلك ما شاء الله أن يأتي لا يرى سعيدا ولا يعلم له خبرا، ثم إن ضبة بعد ذلك بينا هو يسير، والحارث بن كعب في الأشهر الحرم وهما يتحدثان، إذ مرّا على سرحة بمكان، فقال له الحارث: أترى هذا المكان؟
فإني لقيت فيه شابا من هيئته كذا وكذا، فوصفه له صفة سعيد، فقتلته وأخذت بردا كان عليه، من صفة البرد كذا وكذا، فوصف له صفة البرد وسيفا كان عليه.
فقال ضبة: فما صفة السيف؟ قال: ها هو ذا عليّ، قال ضبة: فأرني السيف، فأراه إياه فعرفه، فضربه به حتى قتله، ولام الناس ضبة، فقالوا: قتل رجلا في الأشهر الحرم، فقال ضبة: سبق السيف العذل فصارت مثلا [1] .
* ومنهم:
9 -داود بن هبالة بن عمرو [2] ابن سعد بن سليم [3] بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.
وكان أول ملك الروم بالشام على عهده.
(1) قال الميداني في هذا المثل في = مجمعه = (1763) بعد أن أشار إلى أن قائله ضبة قال: ويقال: إن قولهم: سبق السيف العذل، لخزيم بن نوفل الهمداني.
(2) كذا في = أ =، = ب = وفي = المحبر = لابن حبيب (250) : داود اللثق بن هبالة وقد عده ضمن الجرار، وهم قادة الجيوش أو من يكونون على رأس الألف.
(3) كذا في = أ =، = ب = سليم، وفي = المحبر = سليح حيث قال ابن حبيب: في الجرارون من قضاعة: كان في سليح بن عمرو بن الحاف بن قضاعة: ذياد ابن هبولة، وداود اللثق بن هبالة وأسقط من بين حلوان، الحاف عمران، ثم أثبته في كلب بن وبرة فقال في نفس الباب بعد داود مباشرة: وكلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.