حلوان، فأخذ الجبال ودعا لنفسه، ثم مضى إلى أصبهان فأقام بها، ثم سار إلى إصطخر فجبى كور فارس، وضرب دراهم عليها:
{قُلْ لََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ََ}
فلما قدم يزيد بن عمر بن هبيرة عاملا على العراق بعد عبد الله بن عمر، وجّه إليه ابن ضبارة، فهزمه إلى سجستان، ثم سار إلى هراة، وقد استتب أمر خراسان لأبي مسلم، وأخذوا أخويه الحسن ويزيد ابني معاوية، فاعتقل في الحبس، ثم وجد ميتا فيه.
* ومنهم:
(1) ذكر ابن العماد في أحداث سنة اثنين وثلاثين ومائة في شذرات الذهب (1/ 190) وفاة ابن هبيرة وكذا ذكرها في نفس السنة ابن الأثير في الكامل (5/ 82) في ذكر محاصرة ابن هبيرة بواسط بأتم مما هنا.
وقال ابن العماد في الشذرات: وفي ذي القعدة قتل الأمير أبو خالد يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري أمير العراقين لمروان وله خمس وأربعون سنة، وهو آخر من جمع له العراقان، وكان شهما طويلا شجاعا خطيبا مفوها جوادا، مفرط الأكل، ولما تواقع هو وبنو العباس هرب إلى واسط فحاصروه بها وثبت معه معن بن زائدة الشيباني، وكان أبو جعفر المنصور السفاح يعيره فيقول: ابن هبيرة يخندق على نفسه كالنساء، فأرسل إليه ابن هبيرة أن ابرز إلي.
فقال المنصور: خنزير قال لأسد ابرز إليّ، فقال الأسد: ما أنت بكفؤ لي.
قال الخنزير: لأعرفنّ السباع أنك جبنت.
فقال الأسد: احتمال ذلك أيسر من تلطخ براثني بدمك.
ثم أمنه المنصور وغدر به.
وقال: لا يعز ملك وأنت فيه.