فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 287

وكان أبو جعفر المنصور حاصره بواسط ومعه: حميد، والحسن ابنا قحطبة، ومالك بن الهيثم الخزاعي فطلب الأمان، وكتب إلى أبي العباس بذلك، فأعطاه الأمان على نفسه وأقربائه وحاشيته وقواده، فمكث كتاب الأمان يقرأ على الفقهاء أكثر من أربعين يوما حتى أكد.

فأراد أبو جعفر الوقاية، وإنّ داود بن علي ولي الحجاز وصاحب مقدمته أبو حماد.

فأخذ أبو حماد رجلا [65] فقال له: أين تريد؟

قال العراق، قال: ممن أنت؟ قال من موالي بني هاشم، ففتشه فلم يجد معه كتابا، فقدمه ليضرب عنقه، فقال: لا تعجل وفتق قباء محشوا فأخرج منه حريرة فيها كتاب من محمد بن عبد الله بن الحسين جواب كتاب ابن هبيرة كتب إليه:

لا تعجل بالخروج، وماطلهم حتى يستتب أمرنا، فقد ذكرت أن قبلك من فرسان العرب ثلاثين ألفا، فدافع القوم بتأكيد الأمان.

فرفع الرجل والحريرة إلى داود فقتل الرجل وبعث بالحريرة إلى أبي العباس.

فكتب أبو العباس إلى أبي جعفر يأمره بقتله، فراجعه أبو جعفر وأراد الوفاء له فكتب إليه:

إن أنت فعلت وإلا أمرت على عسكرك الحسن بن قحطبة.

وقد كان أبو جعفر أحرز الخزائن والأموال، وجعل ابن هبيرة يركب غبّا إلى أبي جعفر في قواد أهل الشام، فلما همّ بذلك بعث خازم بن خزيمة

وكان رزق ابن هبيرة في كل سنة ستمائة ألف، وكان يأكل في يومه خمس أكلات عظام. وقتل وهو ساجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت