* ومنهم:
خالد بن جعفر بن كلاب [1] وقتله الحارث بن ظالم في جوار الأسود بن المنذر وقد كتبت سبب قتله في المغتالين.
* ومنهم:
وكان مدح الحارث بن أبي شمر الغساني ووفد إليه فأحسن جائزته، فلما انصرف سرق ما معه، فظنّ أن الحارث دسّ إليه من يسرقه، فقال يهجوه:
أدّ الدنانير إن الغدر منقصة ... وإن جدّك لم يغدر ولم يطق
فبلغ هجاؤه الحارث فخلف أن لا يمسّ رأسه غسل حتى يقتل حارثة بهجائه إياه، وأن الحارث بن أبي شمر جعل لابن عروة الكناني جعلا على أن يدلّه على عورة قومه، فدلّه فغزاهم، وندم ابن عروة، فقال في الطريق وهو يسير مع الحارث:
بلّغ بني مدلج عنّي مغلغلة ... النّذر [2]
أنّ الهمام الذي يخشون صولته ... بيني وبينكم يسري ويبتكر
في مسيطرّ تهاب الطّير صولته ... ولا يحيط به في السّريخ البصر
في كلّ منزلة منه ومعترك ... تبقى سلائل لم ينبت لها شعر
فلم يبلغهم نذاره، وأغار عليهم الحارث بمغبط الجحفة [95] فقتل حارثة بن قيس، وأوقع ببني كنة، فقالت ابنة حارثة ولبست السواد، وحلفت لا تنزعه حتى تثأر بأبيها من ابن عمّه الذي دلّ عليه، فقالت:
جزى الله ابن عروة حيث أمسى ... عقوقا والعقوق له آثام
(1) سبق ذكره كما أشار المؤلف إلى ذلك برقم (15) ، وراجع في قتله = الكامل = (1/ 448440) مع آخرين.
(2) موضع النقط بياض في = أ =، = ب =.