أهله، وقال لهم: هذا خاتم الأمير يأمركم أن تبعثوا إليه بصندوق المال ليعطي الحشم أرزاقهم. فدفعوا إليه الصندوق، فاقتسموا ما فيه من الدنانير ومضوا.
* ومنهم:
وكان المأمون قد بايع له بالعهد بعده، وضرب الدراهم باسمه، وجعل على شرطه العباس بن جعفر بن محمد بن الأشعث، وكان ابنه خليفة.
وعلى حرسه سعيد بن صيلم، وعلى حجابته يحيى بن معاذ بن مسلم.
وأنه سقط عند المأمون بكلام في الفضل بن سهل فأخبر به المأمون الفضل للموثق الذي كان الفضل أخذه على المأمون.
(1) هو الرضا على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبي طالب وقد جعله المأمون ولي عهد المسلمين والخليفة من بعده، ولقبه بالرضا من آل محمد صلى الله عليه وسلم، وذلك في سنة إحدى ومائتين على ما ذكره ابن الأثير في = الكامل في التاريخ = في هذه السنة (5/ 431) وقال في موته في أحداث سنة ثلاث ومائتين (5/ 448) : وفي هذه السنة مات على بن موسى الرضا عليه السلام، وكان سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه فمات فجأة، وذلك في آخر صفر، وكان موته بمدينة طوس، فصلى المأمون عليه ودفنه عند قبر أبيه الرشيد، وكان المأمون لما قدما قد أقام عند قبر أبيه، وقيل: إن المأمون سمّه في عنب، وكان يحب العنب، وهذا عندي بعيد فلما توفي كتب المأمون إلى الحسن بن سهل يعلمه موت علي وما دخل عليه من المصيبة بموته.
وكتب إلى أهل بغداد، وبني العباس، والموالي يعلمهم موته، وأنهم إنما نقموا بيعته، وقد مات ويسألهم الدخول في طاعته، فكتبوا إليه أغلظ جواب وكان مولد علي بن موسى بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة.