فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 287

إن ثقيفا منهم الكذّابان ... كذّابها الماضي وكذّاب ثان

إنّا سمونا للكفور الفتّان ... حين طغى في الكفر بعد الإيمان

بالسيّد الغطريف عبد الرحمن ... سار بجمع كالدّبا [1] من قحطان

ومن معد قد أتى ابن عدنان ... بجحفل جمع شديد الأركان

فقل لحجّاج وليّ الشّيطان ... يثبت لجمع مذحج وهمدان

فهم مساقوه بكأس الذّنفان ... أو ملحقوه بقرى ابن مروان

فأسرع الحجاج، وقد كان مدحه، فأنشده مديحه إياه فقال: ألست القائل لعدوّ الرحمن:

بين الأشجّ وبين قيس باذخ ... بخ بخ لوالده وللمولود

لا والله لا تبخبخ بعدها أبدا، وضربت عنقه وقد كان مما مدح به الحجاج، فأنشده إياه قوله:

سيغلب قوم غالبوا الله جهرة ... وإن كايدوه كان أقوى وأكيدا

[114] كذاك يضلّ الله من كان قلبه ... مريضا ومن والى النّفاق وألحدا

فقد تركوا الأهلين والمال خلفهم ... وحصنا [2] عليهنّ الجلابيب خرّدا

ينادينهم مستعبرات إليهم ... وقد دفن دمعا في الخدود وإثمدا

فإلّا تداركهنّ منك برحمة ... يكنّ سبايا والبعولة أعبدا

أنكاثا وعصيانا وجبنا وذلّة ... أهان إلهى من أهان وأبعدا

لقد شأم المصرين فرخ [3] محمّد ... بحقّ وما لاقى من الطّير أسعدا

(1) في = أ =، = ب =: كالربا، وهو تحريف. والدبا هو الصغير من الجراد.

(2) في = أ =: ومصا. وكذا ورد رسمها في = ب = وأحسب أن الكلمة أصابها تحريف وربما كانت: وبيضا، والله أعلم، وربما كان في = ب = حصّن المراد محصنات عفيفات طاهرات، أما ما في = أ = فبعيد غير مناسب بوجه.

(3) في = أ =: قدح. والتصويب من = ب =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت