فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 287

جذيمة بن الأبرش، ويأخذ في سرد الكتاب، ثم يقول: ذكر من قتل حميمه من الملوك ولم يسر في ذلك طويلا ثم يعود إلى سرد المغتالين فيذكر عددا منهم لهذا أسميت هذا القسم: تتمة الباب الأول، ثم يقول: المغتالين من

الشعراء، فيذكر عددا منهم سواء كانوا من الأشراف أو الملوك أو من الشعراء فقط.

لهذه الأسباب وغيرها أرجّح والله أعلم أن ما بين أيدينا ما هو إلا مسودة الكتاب التي كان يجمع فيها من يقف عليه منهم وما ورد فيه من أبواب أو أقسام ما هو إلا كراريس كانت معدة لكل طائفة أو فئة منهم بدليل أن ما ورد في الباب أو القسم الخاص بمن قتل حميمه من الملوك جاء قصير جدا فهذا إما أنه يرجح الاحتمال الذي أقول به أو إنه فقد أو سقط من أوراق الكتاب مجموعة، وربما كان لاكتفائه بما ذكر منهم هذا إن كان هو ما أراد من تأليفه للكتاب وهذا غاية مراده وما يرنو إليه منه. فالله أعلم.

وعلى العموم فإن ابن حبيب عوّدنا على عدم ذكر مقدمة لبعض كتبه ككتابه الشهير = المحبر = فقد جاء بغير مقدمة أيضا.

وعلى كلّ فإن ابن حبيب رحمنا الله تعالى وإياه كان من مشاهير الأخباريين والنسابة ويكفي أنه من تلاميذ ابن الكلبي وراوي بعض كتبه في الأنساب، ومن طبيعته أنه لا يطيل في شرح أي مسألة يتناولها، فهو يكتفي بالإشارة والذكر إلا في القليل النادر كما هو الحال في كتابه = المحبر =، والذي لو شرح أو وضّح لنا ما ورد فيه من معلومات لكان سفرا نفيسا، وهذا الكتاب الذي هو = المحبر = ينم عن غزارة علمه وسعة معرفته بالأنساب، واللغة، والشعر، والأيام، وما أشبه ذلك، ويبين موسوعيته المعرفية التي يندر الوقوف على مثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت