فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 287

الكلبي عن خالد بن يزيد عن أبيه [أن] [1] معاوية قال لأهل الشام لما أراد البيعة ليزيد: إن أمير المؤمنين قد كبرت سنه، ودنا من أجله، وقد أراد أن يولي الأمر رجلا من بعده فماذا ترون؟ فقالوا: عليك بعبد الرحمن بن خالد ابن الوليد وكان فاضلا فسكت معاوية، وأضمرها في نفسه.

ثم إن عبد الرحمن اشتكى، فدعا معاوية ابن أثال الطبيب، وكان من عظماء الروم، فقال: ائت عبد الرحمن فانعت [2] له فأتاه فسقاه شربة انحرف منها عبد الرحمن ومات.

فقال معاوية حين بلغه موته: لا جدّ إلا ما انفض عنك ما تكره.

القرشي، المخزومي. قال ابن الأثير في = الكامل في التاريخ = (3/ 309) في ذكر أحداث سنة ست وأربعين فقال: في ذكر وفاة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد: كان سبب موته أنه كان قد عظم شأنه عند أهل الشام، ومالوا إليه لما عندهم من آثار أبيه، ولغنائه في بلاد الروم، ولشدة بأسه، فخافه معاوية وخشي على نفسه منه، وأمر ابن أثال النصراني أن يحتال في قتله، وضمن له أن يضع عنه خراجه ما عاش، وأن يوليه جباية خراج حمص.

فلما قدم عبد الرحمن من الروم دسّ إليه ابن أثال شربة مسمومة مع بعض مماليكه، فشربها، فمات بحمص، فوفّى له معاوية بما ضمن له.

وقدم خالد بن عبد الرحمن بن خالد المدينة، فجلس إلى عروة بن الزبير، فقال له عروة: ما فعل ابن أثال؟ فقام من عنده وسار إلى حمص، فقتل ابن أثال، فحمل إلى معاوية فحبسه أياما، ثم غرّمه دينه، ورجع خالد إلى المدينة، فأتى عروة، فقال عروة: ما فعل ابن أثال؟ فقال: قد كفيتك ابن أثال، ولكن ما فعل ابن جرموز؟ يعني قاتل الزبير، فسكت عروة.

(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق أحسبها سقطت من = أ =، = ب =.

(2) في = أ =، = ب =: فابعث، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت