فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 287

الهادي أمّة العزيز، فوقعت منه بالموقع [71] الذي لم يقع أحد عنده مثله، فبلغه أن الربيع يقول: ما خلوت بامرأة أطيب خلوة من أمة العزيز.

فتغدّى معه، وقال له: اشرب على غدائك أقداحا. وأمر صاحب شرابه فجدح [1] له في قدحه سمّا، فلما صار في جوفه انصرف فمات من تحت ليلته.

قال: تفضل عليه فيحبك.

قال: لا والله قد أجبته قبل إيقاع السبب، ولكن كيف اخترت له المحبة دون كل شيء. قال: لتكون ذنوبه عندك كذنوب الصبيان وشفاعته كشفاعة العريان، وأشار إلى قول الورد:

ليس الشفيع الذي يأتيك متزرا ... مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا

وقال له يوما: يا ربيع ما أطيب الحياة لولا الموت.

فقال: ما أطيبها إلا الموت، يعني بموت من قبلك وصلت إليك الخلافة.

(1) أي خلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت