فهرس الكتاب
جرم بن عمرو بن الغوث، وكان سيدا شاعرا فارسا شريفا، هو الذي نزل به امرؤ القيس بن حجر.
وكان سبب قتله أن كلبا غزت بني جرم [1] فأسر بشر بن حارثة وهبيرة بن صخر الكلبيّ عامر بن جوين وهو شيخ كبير، فجعلوا يتدافعونه لكبره.
فقال عامر بن جوين: لا يكن لعامر بن جوين الهوان، فقالوا له: وإنك لهو؟
قال: نعم، فذبحوه ومضوا، وأقبل الأسود بن عامر، فلما رأى أباه قتيلا بينهم أخذ منهم ثمانية نفر وكانوا قتلوا عامرا وقد هبّت الصّبا فكعمهم [2]
ووضع أيديهم في جفان فيها ماء، وجعل كلّما هبّت الصّبا ذبح واحدا حتى أتى عليهم.
وكان الذي ولي قتل عامر [3] مسعود بن شداد، فقالت أخته عمرة
(1) في = أ =: حزم، والتصويب من = ب = ومصادر الترجمة.
(2) أي كممهم أو سدّ أفواههم بالكمائم.
(3) ذكره ابن الجوزي فيمن عقد المائتين وما زاد في كتابه أعمار الأعيان (107) : وذكره له ابن حبيب في المحبر قصة أبي حنبل جارية بن مر الطائي ثم الثعلبي في = أوفياء العرب = (353352) يقول فيها ابن حبيب عن أبي حنبل: وكان من وفائه أن امرئ القيس بن حجر الكندي كان جارا لعامر بن جوين الطائي ثم الجرمي فقبل عامر امرأة امرئ القيس، فأعلمته ذلك. فسار يريد جارية بن مر ليستجيره. فلم يصادفه، وصادف ابنه، فقال له ابنه: أنا أجيرك من الناس كلهم إلا من أبي حنبل فرضي بذلك وتحول إليه، فلما قدم أبو حنبل رأى كثرة أموال امرئ القيس، وأعمله ابنه بما شرطه له في الجوار، فاستشار في أكله نساءه، فكلهن أشرن عليه بذلك وقلن له: إنه لا ذمة له عندك.