الخمار، وقتل في الردة.
ذلك أن العرب لما ارتدّت وجّه أبو بكر خالد بن الوليد بن المغيرة، فسار في المهاجرين والأنصار حتى لقي أسدا وعطفان ببزاخة [1] ، واقتتلوا قتالا شديدا، [99] ففض الله المرتدين وأسر عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو الفزاري.
فوجه به مجموعة يداه إلى عنقه إلى أبي بكر، فاستحياه.
وأسر قرة بن هبيرة القشيري، فاستحياه أيضا.
ثم إن خالدا سار إلى البطاح نيران من بني تميم فلم يجد بها [2]
جمعا، فبث السرايا في نواحيها، فأتي بمالك بن نويرة في نفر معه من بني حنظلة، فاختلف فيهم الناس وكان في السرية التي أصابتهم أبو قتادة.
فقال أبو قتادة: لا سبيل عليه ولا على أصحابه لأنّا قد أذّنّا فأذّنوا، وأقمنا فأقاموا، وصلينا فصلوا.
وقد كان من عهد أبي بكر إلى خالد: أيما دار عشيتموها فسمعتم أذان الصلاة فيها، فأمسكوا عن أهلها، حتى تسألهم: ما نقموا؟ وما يبتغون؟
وأيما دار لم تسمعوا فيها أذانا فشنوا الغارة عليها، فاقتلوا وحرّقوا.
وقال بعض من كان في هذه السرية: ما سمعناهم أذنوا ولا صلوا، ولا كبروا.
فاختلف فيهم الناس، فأمر خالد بمالك، وأصحابه فضربت أعناقهم، وتزوج أم تميم امرأة مالك.
(1) في = أ =، = ب =: بنواحة. والتصويب من = معجم البلدان = وقال: ماء لبني أسد كانت فيه وقعة عظيمة أيام أبي بكر الصديق: وراجع = الكامل في التاريخ =.
(2) جاءت الكلمتان في = أ =، = ب = كلمة واحدة، هذا رسمها: يجدها. والسياق يقتضي ما رسمت.