فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 287

ربيعة [1] ، وكانت أخته تحت كليب، فقتل عنها وهي حامل، فرجعت إلى

= المحبر = في البرص من الأشراف (300) .

(1) هو وائل بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب، وإنما لقّب كليبا لأنه كان إذا سار أخذ معه جرو كلب، فإذا مرّ بروضة أو موضع يعجبه ضربه، ثم ألقاه في ذلك المكان، وهو يصيح ويعوي، فلا يسمع عواءه أحد إلا تجنبه ولم يقربه. وكان يقال له: كليب بن وائل، ثم اختصروا فقالوا: كليب فغلب عليه وكان إليه لواء تغلب، وكان قائد معد يوم خزار ففض جموع اليوم وهزمهم. وفي ذلك يقول ابن الأثير في = الكامل = (1/ 411) : وجعلت له معد قسم الملك وتاجه وطاعته وبقي زمانا من الدهر، ثم دخله زهو شديد وبغي على قومه حتى بلغ من بغيه أنه كان يحمي مواقع السحاب فلا يرعى حماه، وكان يقول: وحش أرض كذا في جواري فلا يصاد، ولا يورد أحد مع إبله، ولا يوقد نارا مع ناره، ولا يمر أحد بين يديه، ولا يحتبى في مجلسه.

ويقول ابن الأثير في سبب حرب البسوس وبدئها: كانت بنو جشم وبنو شيبان أخلاطا في دار واحدة إرادة الجماعة، ومخافة الفرقة، وتزوج كليب جليلة بنت مرة بن شيبان بن ثعلبة، وهي أخت جساس بن مرة وحمى كليب أرضا من العالية في أول الربيع، وكان لا يقربها إلا محارب، ثم إن رجلا يقال له: سعد بن شميس بن طوق الجرمي نزل بالبسوس بنت منقذ التميمية خالة جساس بن مرة وكان للجرمي ناقة اسمها: سراب ترعى نوق جساس وهي التي ضربت بها العرب المثل، فقالت: أشام من سراب، وأشام من البسوس فخرج كليب يوما يتعهد الإبل ومراعيها فأتاها وتردد فيها، وكانت إبله وإبل جساس مختلطة، فنظر كليب إلى سراب فأنكرها، فقال له جساس وهو معه هذه ناقة جارنا الجرمي، فقال: لا تعد هذه الناقة إلى هذا الحمى، فقال جساس: لا ترعى إبلي مرعى إلا وهذه معها، فقال كليب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت