{عََاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} [1] وفي سورة النمل: {كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} [2] ، ثم أورث المستضعفين المظلومين قصور هؤلاء الظلمة وجعل العبيد سادة وقادة ورفع أقواما ووضع آخرين فقال: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيََارَهُمْ وَأَمْوََالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُهََا} [3] وقال: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً} [4] وقال: {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسََاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنََا بِهِمْ وَضَرَبْنََا لَكُمُ الْأَمْثََالَ} [5] ثم هو سبحانه يرث الكل بعد الكل فيقول: {إِنََّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهََا} [6] ليس هذا فحسب بل: {وَإِلَيْنََا يُرْجَعُونَ} [7] .
يا لها من عظمة لا يعلمها إلا العظيم، وقدرة لا يعلمها إلا القدير، وجلال لا يعلمه إلا صاحب الجلال، وسلطان لا يعلمه إلا صاحب السلطان، فماذا أقول غير أن أترك القول لمعلم القول، والعلم لمعلم العلم، والوصف لخالق الموصوفات، فأترك كل هذا وأكتفي بأن أقول: لا إله إلا الله يفنى الكل ويبقى الله.
وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله عبادة من عاين فأيقن بعد علم فقال: «لو علمتم ما أعلم» وقال: «شيبتني هود وأخواتها» فصلى الله عليه وسلم من نبي
(1) سورة [آل عمران: 137] ، و [النحل: 36] .
(2) سورة [النمل: 69] .
(3) سورة [الأحزاب: 27] .
(4) سورة [القصص: 5] .
(5) سورة [إبراهيم: 45] .
(6) سورة [مريم: 40] .
(7) سورة [مريم: 40] .