فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 287

وسمع المسلمون في عسكر المشركين أصواتا بالليل فهالتهم، فقال:

[العلاء: من يأتينا بخبر القوم؟ فقال عبد الله بن حذف] : أنا آتيكم بالخبر.

ونزل من الحصن، فأخذوه فسألوه، فانتسب لهم وجعل ينادي: يا أبجراه [1] ، وكان في القوم أبجر [2] فعرفه، فقال: ويلك، ما شأنك؟ أظنك بئس ابن أخت القوم الليلة لأخوالك.

قال: فقد هلكت من الجوع، فأطعمه وسقاه وحمله على بعير [3] وخلى

العسكر، ولم يفلت رجل إلا بما عليه.

فأما أبجر فأفلت، وأما الحطم فقتل قتله قيس بن عاصم، بعد أن قطع عفيف ابن المنذر التميمي رجله. وطلبهم المسلمون، فأسر عفيف المنذر بن النعمان ابن المنذر الغرور، فأسلم.

وأصبح العلاء فقسم الأنفال، ونقل رجالا من أهل البلاء ثيابا، فأعطى ثمامة ابن أثال الحنفي خميصة ذات أعلام كانت للحطم يباهي بها، فلما رجع ثمامة بعد فتح دارين، رآها بنو قيس بن ثعلبة، فقالوا له: أنت قتلت الحطم؟

فقال: لم أقتله ولكني اشتريتها من المغنم، فوثبوا عليه، فقتلوه.

وقصد عظم الفلال إلى دارين، فركبوا إليها السفن، ولحق الباقون ببلاد قومهم، فكتب العلاء إلى من ثبت على إسلامه من بكر بن وائل منهم:

عتيبة بن النهاس، والمثنى بن حارثة، وغيرهما يأمرهم بالقعود للمنهزمين، والمرتدين بكل طريق، ففعلوا وجاءت رسلهم إلى العلاء بذلك، فأمر أن يؤتى من وراء ظهره فندب حينئذ إلى دارين، قال لهم: قد أراكم الله من آياته في البر لتعتبروا بها في البحر، فانهضوا إلى عدوكم، واستعرضوا البحر.

(1) في = أ =: بجراه، والتصويب من = ب =.

(2) بجر في = أ = والتصويب من = ب = أيضا.

(3) في = أ =، = ب =: بغلين والسياق لا يتفق وذلك وصوبته من مصادر الترجمة بما يناسب المقام أو السياق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت