فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 3492

رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في ذلك وفعله وروى عن علي - رضي الله عنهم - أنه قال: من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل ستًا. وروى عن أبي عبد الرحمن قال: علَّم ابن مسعود - رضي الله عنهم - الناس أن يصلوا بعد الجمعة أربعًا فلما جاء علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - علمهم أن يصلوا ستًا.

ثم قال الطحاوي: [فثبت بما ذكرنا أن التطوع الذي لا ينبغي تركه بعد الجمعة ست وهو قول أبو يوسف إلا أنه قال: أحب إليَّ أن يبدأ بالأربع ثم يثني بالركعتين لأنه هو أبعد من أن يكون قد صلى بعد الجمعة مثلها على ما قد نهي عنه] شرح معاني الآثار 1/ 337.

وقد قال بمقتضى هذه الأحاديث أهل العلم فقد ذكر الترمذي بعد أن روى حديث ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام كان يصلي بعد الجمعة ركعتين: [والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وبه يقول الشافعي وأحمد] سنن الترمذي مع شرحه التحفة 3/ 46. ونقل ذلك عن عمر وعمران بن حصين والنخعي. وقال الترمذي بعد أن روى حديث أبي هريرة - رضي الله عنهم - أنه عليه الصلاة والسلام قال: (من كان منكم مصليًا بعد الجمعة فليصل بعدها أربعًا) : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم] ثم ذكر الترمذي أن عبد الله بن مسعود كان يصلي بعد الجمعة أربعًا وذكر أن عليًا أمر أن يصلى بعد الجمعة ركعتين ثم أربعًا. انظر المصدر السابق 3/ 47 - 49.

ونقل عن علقمة وأبي حنيفة أنه يصلي أربعًا. وقال طائفة أخرى من أهل العلم يصلي بعدها ركعتين ثم أربعًا وروي ذلك عن علي وابن عمر وأبي موسى وهو قول عطاء والثوري وأبي يوسف من الحنفية.

ومن أهل العلم من خير المصلي بين هذه الثلاثة فإما أن يصلي ركعتين أو أربعًا أو ستًا فقد ذكر الشيخ ابن قدامة المقدسي عن الإمام أحمد أنه قال إن شاء صلى بعد الجمعة ركعتين وإن شاء أربعًا وفي رواية وإن شاء ستًا. واستدل ابن قدامة على ذلك بقوله: [ولنا أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل ذلك كله بدليل ما روي من الأخبار وروي عن ابن عمر: (أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي بعد الجمعة ركعتين) متفق عليه وفي لفظ لمسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت