(وكان لا يصلي في المسجد حتى ينصرف فيصلي ركعتين في بيته) وهذا يدل على أنه مهما فعل من ذلك كان حسنًا. قال أحمد في رواية عبد الله: ولو صلى مع الإمام ثم لم يصل شيئًا حتى صلى العصر كان جائزًا قد فعله عمران بن حصين وقال في رواية أبي داود: يعجبني أن يصلي يعني بعد الجمعة] المغني 2/ 269 - 270.
وقال إسحق بن راهويه إن صلى في المسجد يوم الجمعة صلى أربعًا وإن صلى في بيته صلى ركعتين ذكره الترمذي في سننه والعراقي في طرح التثريب 3/ 38. وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية قال ابن القيم: [قال شيخنا أبو العباس ابن تيمية: إن صلى في المسجد صلى أربعًا وإن صلى في بيته صلى ركعتين قلت: وعلى هذا تدل الأحاديث وقد ذكر أبو داود عن ابن عمر أنه كان إذا صلى في المسجد صلى أربعًا وإذا صلى في بيته صلى ركعتين] زاد المعاد 1/ 440. واختارته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية فقالت: [ويجمع بين ما يدل على مشروعية أربع ركعات وما يدل على مشروعية ركعتين بعد الجمعة أن المصلي يصلي أربعًا إذا صلى في المسجد ويصلي ركعتين إذا صلى في بيته وهناك جمع آخر بين الحديثين وهو أن الراتبة بعد الجمعة أقلها ركعتان وأكثرها أربع سواء فعلها في البيت أو في المسجد] غاية المرام 7/ 257.
وقال الحافظ ابن عبد البر بعد أن ذكر تعدد الروايات في سنة الجمعة البعدية:
[الاختلاف عن السلف في هذا الباب اختلاف إباحة واستحسان لا اختلاف منع وحظر وكل ذلك حسن إن شاء الله] فتح المالك 3/ 245.
وقال الحافظ أبو زرعة العراقي: [وقال ابن عبد البر: قال أبو حنيفة: يصلي بعد الجمعة أربعًا وقال في موضع آخر ستًا وقال الثوري: إن صليت أربعًا أو ستًا فحسن وقال الحسن بن حي: يصلي أربعًا وقال أحمد ابن حنبل أحب إلي أن يصلي بعد الجمعة ستًا وإن صلى أربعًا فحسن فلا بأس به، قال ابن عبد البر وكل هذه الأقاويل مروية عن الصحابة قولًا وعملًا ولا