فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 3492

السنة لانثالت على الناس جراثيم الأباطيل المستكنة التي رزئ بها الدين في عصر الوضاعين المنافقين الذين دخلوا في دين الله للتشويش فردَّ الله كيدهم بتنقيب المحدثين عن خرافاتهم ودأبهم في التفتيش حتى أشرقت شموس صحاح الأخبار وانبعثت أشعتها في الأقطار وتمزقت عن البصائر حجب الجهالة وأغشية الضلالة فرحم الله تلك الأنفس التي نهضت لتأييد الدين ورضي عمن أحيا آثارهم من اللاحقين آمين]. قواعد التحديث ص 59.

وقد بين أهل الحديث أن الحديث ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف.

فالحديث الصحيح هو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذًا ولا معللًا.

وأما الحديث الحسن فهو الحديث الذي اتصل سنده بنقل عدل خف ضبطه غير شاذ ولا معلل.

وأما الحديث الضعيف فهو ما لم يجتمع فيه صفات الصحيح ولا صفات الحسن. انظر الباعث الحثيث ص 21، 37، 44.

وقد اتفق المحدثون على الإحتجاج بالحديث الصحيح والحسن وأما الحديث الضعيف فقد اختلف العلماء في حكمه على مذاهب.

[الأول: لا يعمل به مطلقًا لا في الأحكام ولا في الفضائل حكاه ابن سيد الناس في

(عيون الأثر) عن يحيى بن معين ونسبه في (فتح المغيث) لأبي بكر بن العربي. والظاهر أن مذهب البخاري ومسلم ذلك أيضًا يدل عليه شرط البخاري في صحيحه وتشنيع الإمام مسلم على رواة الضعيف كما أسلفناه وعدم إخراجهما في صحيحهما شيئًا منه وهذا مذهب ابن حزم رحمه الله أيضًا حيث قال في الملل والنِحل: [ما نقله أهل المشرق والمغرب، أو كافة عن كافة، أو ثقة عن ثقة، حتى يبلغ إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلا أن في الطريق رجلًا مجروحًا بكذب أو غفلة أو مجهول الحال فهذا يقول به بعض المسلمين ولا يحل عندنا القول به ولا تصديقه ولا الأخذ بشيء منه] .

الثاني: أنه يعمل به مطلقًا قال السيوطي: [وعزي ذلك إلى أبي داود وأحمد لأنهما يريان ذلك أقوى من رأي الرجال] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت