الثالث: يعمل به في الفضائل بشروطه الآتية وهذا هو المعتمد عند الأئمة.
قال ابن عبد البر: [أحاديث الفضائل لا يحتاج فيها إلى من يحتج به] . وقال الحاكم: [سمعت أبا زكريا العنبري يقول: الخبر إذا ورد لم يحرم حلالًا ولم يحل حرامًا ولم يوجب حكمًا وكان في ترغيب أو ترهيب أغمض عنه وتسوهل في رواته] .
ولفظ ابن مهدي فيما أخرجه البيهقي في المدخل: [إذا روينا عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا في الرجال وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب سهلنا في الأسانيد وتسامحنا في الرجال] .
ولفظ أحمد في رواية الميموني عنه: [الأحاديث الرقائق يحتمل أن يتساهل فيها حتى يجيء شيء فيه حكم] . وقال في رواية عباس الدوري عنه: [ابن اسحق رجل تكتب عنه هذه الأحاديث] - يعني المغازي ونحوها - وإذا جاء الحلال والحرام أردنا قومًا هكذا - وقبض أصابع يده الأربع -] قواعد التحديث ص116 - 117.
إذا تقرر هذا فإن أرجح أقوال أهل العلم في هذه المسألة هو العمل بالحديث الضعيف فيما عدا الأحكام الشرعية أي يعمل به في فضائل الأعمال بالشروط الآتية:
الأول: وهو شرط متفق عليه وهو أن يكون الضعف غير شديد فيخرج من انفرد من الكذابين والمتهمين ومن فحش غلطه.
والثاني: أن يكون مندرجًا تحت أصل عام فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلًا.
والثالث: أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته لئلا ينسب إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما لم يقله. الأجوبة الفاضلة ص43 - 44.