فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 3492

وهجمت المشكلات عليه وزادت همومه لأن في تمني الموت نوعًا من الاعتراض على قدر الله سبحانه وتعالى بل الواجب على المسلم أن يفوض أمره إلى الله سبحانه وتعالى وقد ثبت في الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنها أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه فإن كان لا بد فاعلًا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) رواه البخاري ومسلم.

وقال أنس - رضي الله عنه: [لولا أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: (لا يتمنين أحدكم الموت) لتمنيته] رواه مسلم.

وعن قيس بن أبي حازم قال دخلنا على خباب - رضي الله عنه - وقد اكتوى سبع كيات في بطنه فقال: [لوما أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به] رواه مسلم.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لا يتمنين أحدكم الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا) رواه مسلم.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: (لن يدخل أحدًا عمله الجنة. قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: لا. ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة. فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنًا فلعله أن يزداد خيرًا وإما مسيئًا فلعله يستعتب) رواه البخاري. أي يطلب الرضا من الله بالإقلاع والاستغفار ويطلب إزالة العتاب.

وعن أنس - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (لا تدعوا بالموت ولا تتمنوه فمن كان داعيًا لا بد فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي) رواه النسائي

وقد قال جماعة من أهل العلم إن النهي عن تمني الموت خاص بما كان سببه الأمور الدنيوية كالفقر والمرض وفقد عزيز ونحو ذلك. وأما إذا تمنى الإنسان الموت خوفًا من فتنة في دينه فيجوز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت