مبرور ومن أعمال الخير ويعد مشاركة في بناء المسجد وجزى الله هذا المتبرع خير الجزاء.
وقد ورد عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحاديث كثيرة في فضل بناء المساجد والمشاركة في بنائها فمن ذلك:
عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من بنى لله مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة) رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من بنى لله مسجدًا قدر مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة) رواه ابن حبان والبزار والطبراني في الصغير وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح.
وهذا الحديث يدل على المشاركة في بناء المسجد لأن مفحص القطاة لا يكفي ليكون مسجدًا.
ومفحص القطاة هو المكان الذي تفحصه القطاة لتضع فيه بيضها وترقد عليه.
وعن أنس - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا بنى الله له بيتًا في الجنة) رواه الترمذي وقال الشيخ الألباني: حديث حسن.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علمًا علَّمه ونشره أو ولدًا صالحًا تركه أو مصحفًا ورثه أو مسجدًا بناه أو بيتًا لابن السبيل بناه أو نهرًا أجراه أو صدقة أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته) رواه ابن ماجة وابن خزيمة والبيهقي وقال الشيخ الألباني: وإسناد ابن ماجة حسن.
انظر صحيح الترغيب والترهيب ص 109 - 111.
إذا تقرر هذا فأقول إن المسجد في الإسلام له مكانته الخاصة وله أحكامه الخاصة فلا ينبغي أن يكون سطح المسجد مسكنًا وإنما ينبغي أن يكون المسجد مستقلًا فإذا بني على ظهر المسجد مسكن فإن ذلك قد