يحدث تشويشًا على المصلين كما أن بعض الفقهاء يرون أن هواء المسجد يعتبر مسجدًا وإلى عنان السماء وبالتالي يمنعون السكن فوقه لأن الساكن فوق المسجد تقع منه أمور طبيعية لا تفعل في المسجد مطلقًا.
قال صاحب الدر المختار من علماء الحنفية: [وكره تحريمًا الوطء فوقه والبول والتغوط لأنه مسجد إلى عنان السماء] الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 1/ 656.
وقال الإمام بدر الدين الزركشي:[كره مالك أن يبني مسجدًا ويتخذ فوقه مسكنًا يسكن فيه بأهله.
قلت - أي الزركشي: وفي فتاوى البغوي ما يقتضي منع مكوث الجنب فيه لأنه جعل ذلك هواء المسجد وهواء المسجد حكمه حكم المسجد]إعلام الساجد بأحكام المساجد ص 283.
وبمناسبة الحديث عن بناء المساجد لا بد من التنبيه إلى أن كثيرًا من المساجد التي تبنى في أيامنا هذه يلاحظ فيها المبالغة في البناء وإنفاق الأموال الطائلة في زخرفة المسجد وتزيينه حتى سمعنا عن بعض المساجد التي كلف الواحد منها مئات الملايين مع أن الناس يعانون من الفقر في تلك البلاد فكان أولى أن تنفق تلك الأموال لسد حاجات الناس الضرورية.
ويجب أن يعلم أنه ليس من منهج الإسلام الصحيح المبالغة في بناء المسجد ولا إنفاق الملايين عليه مباهاةً وتفاخرًا.
وقد أخبر الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - في الحديث عن ذلك فقد جاء في الحديث عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد وصححه ابن خزيمة وقال الشيخ الألباني: حديث صحيح. انظر صحيح الجامع الصغير 2/ 1237.
وقال الشيخ الشوكاني: [أي يتفاخرون في بناء المساجد والمباهاة بها] نيل الأوطار 2/ 169.
وقال الإمام البخاري في صحيحه: [باب بنيان المسجد وقال أبو