فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 3492

وقد روى مسلم في صحيحه:. فذكر حديث جابر السابق].

ثم قال ابن القيم:[والآثار في جواز الدفن بالليل أكثر.

وفي الترمذي من حديث الحجاج بن أرطأة عن عطاء عن ابن عباس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل قبرًا ليلًا فأسرج له بسراج فأخذه من قبل القبلة وقال: رحمك الله إن كنت لأواهًا تلاءً القرآن وكبر عليه أربعًا) .

قال: وفي الباب عن جابر ويزيد بن ثابت وهو أخو زيد بن ثابت أكبر منه.

قال: وحديث ابن عباس حديث حسن.

قال: ورخص أكثر أهل العلم في الدفن بالليل وقد نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قبر ذي البجادين ليلًا.

وفي صحيح البخاري:(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سأل عن قبر رجل، فقال: من هذا؟

قالوا: فلان، دفن البارحة فصلى عليه). وهذه الآثار أكثر واشهر من حديث مسلم.

وفي الصحيحين عن ابن عباس قال:(مات إنسان كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعوده فمات بالليل فدفنوه ليلًا فلما أصبح أخبروه. فقال: ما منعكم أن تعلموني؟

فقالوا: كان الليل وكرهنا - كانت ظلمة - أن نشق عليك فأتى قبره فصلى عليه).

قيل: وحديث النهي محمول على النزاهة والتأديب.

والذي ينبغي أن يقال في ذلك - والله أعلم: أنه متى كان الدفن ليلًا لا يفوت به شيء من حقوق الميت والصلاة عليه فلا بأس به وعليه تدل أحاديث الجواز وإن كان يفوت بذلك حقوقه والصلاة عليه وتمام القيام عليه نهي عن ذلك وعليه يدل الزجر وبالله التوفيق] شرح ابن القيم على سنن أبي داود 8/ 309.

وقال الحافظ ابن حجر في الجواب عن حديث جابر: [بأن النهي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت