فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1890

قال: (مُحْتَوٍ) هذا نعت للمختصر، وهذا الأصل في المختصر؛ لأنه ما قل لفظه وكثر معناه، فلا بد أن يكون جامعًا؛ لأن الاحتواء بمعنى الجمع والاشتمال، يقال حواه يعني: جمعه وأحرزه.

(مُحْتَوٍ) أَيْ: مُشْتَمِلٌ -كما قال الشارح- وَمُحِيطٌ.

(عَلَى مَسَائِلِ تَحْرِيرَ الْمَنْقُولِ، وَتَهْذِيبَ عِلْمِ الْأُصُولِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ، جَمْعُ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ عَلَاءِ الدِّينِ الْمِرْدَاوِيِّ الْحَنْبَلِيِّ تَغَمَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِرَحْمَتِهِ، وَأَسْكَنَهُ فَسِيحَ جَنَّتِهِ) .

(عَلَى مَسَائِلِ) جمع مسألة، وهي ما يبرهن عليه في العلم، والمسائل تطلق ويراد بها النسب التامة، وهي تطلق ويراد به مجموع القضية، وعلى الثاني يقدر على مسائل أي: على أحكام مسائل.

الكتاب المسمى: (تَحْرِيرَ الْمَنْقُولِ وَتَهْذِيبَ عِلْمِ الْأُصُولِ) على خلافه في تسمية هذا الكتاب.

(تَحْرِيرَ) أي: تخليص. (المَنْقُولِ) عما يخل به، والتحرير الذي هو تخليص الرقبة من الرق، ففي الكلام استعارة تصريحية تبعية، يقال: تحرير ويقال: تحقيق، هذا المشهور عند أهل العلم.

التحرير هو التخليص، والتحقيق يفسر تارة بإثبات المسألة بدليلها، إثبات المسألة بدليلها يسمى تحقيقًا، وحينئذٍ كل أهل العلم محققون، كل من ذكر مسألة بدليلها فهو محقق في المسألة، فتخصيص بعض أهل العلم وخاصة عند ذكر الترجيح ونحو ذلك بكونه قول المحققين هذا من الغلط البين الذي شاع في هذا الزمان.

ويذكر كذلك أو يطلق بذكر الشيء على الوجه الحق وإن لم يذكر له دليل. إذًا: يطلق على هذا المعنى وهذا المعنى.

(وَتَهْذِيبَ عِلْمِ الْأُصُولِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ جَمْعُ الشَّيْخِ الْعَلَّامَةِ عَلَاءِ الدِّينِ الْمِرْدَاوِيِّ) وهو علي بن سليمان بن أحمد بن محمد المرداوي ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي، إذًا: صاحب الأصل حنبلي، والمختصِر كذلك حنبلي.

كنيته: أبو الحسن، ولقبه: علاء الدين، وقد ذكره المصنف هنا.

ولد سنة سبعة عشر بعد المائة الثامنة، توفي سنة خمس وثمانين بعد المائة الثامنة. قيل في وصفه: الإمام الفقيه الأصولي النحوي الفرضي المحدث المقرئ، وبأنه كان عالمًا باللغة والتصريف والمنطق والمعاني وغير ذلك، وبأنه كان فقيهًا حافظًا لفروع المذهب على جادة أهل العلم في ما سبق.

هذا الكتاب تحرير المنقول وتهذيب المنقول قال في مقدمته: (فَهَذَا مُخْتَصَرٌ) إذًا: المختصر الذي معنا مختصر، والتحرير يعتبر ماذا؟ يعتبر مختصرًا.

فهذا مختصر في أصول الفقه جامع لمعظم أحكامه، حاوٍ لقواعده وضوابطه وأقسامه، مشتمل على مذاهب الأئمة الأربعة الأعلام وأتباعهم وغيرهم، ثم قال: وأقدم الصحيح. هذه ميزته، هو كغيره من الكتب، لكن بالنسبة للحنبلي الميزة الآتية هي التي تجعله في المقدمة.

(قال: وأقدم الصحيح من مذهب الإمام أحمد رحمه الله تعالى وأقوال الصحابة) حينئذٍ ما قدمه، يعني: جعله في أول كلامه .. في أول الأقوال يعتبر ماذا؟ يعتبر مذهب الإمام أحمد.

أو ما عليه الأكثر من أصحابه، هذه المقدمة هي التي أخذها الفتوحي وجعلها مختصر التحرير، الأقوال التي قدمها في التحرير أو ما كان عليه أكثر الأصحاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت