* المطلق والمقيد.
* اتحاد الحكم واختلاف السبب , والعكس.
* بيان ذلك في النفي والنهي.
* تأخير البيان عن وقت الحاجة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ:
ما يتعلق بالمسألة الأخيرة: (وَشَرْطٌ مُقْتَرِنٌ بِحَرْفِ جَرٍّ أَوْ عَطْفٍ) .
في التحرير وهو نقله عن ابن مفلح: وشرطٌ معنويٌ، وعليه يُصحَّح.
يعني: الشروط المعنوية هي التي أرادها حيث قال في الشرح هناك في التحبير: الشروط المعنوية بحروف الجر كقوله: على أنه، أو بشرط أنه. يعني: لم يأت بإن الشرطية وما ينوب عنها، إنما جاء بحرف جر.
ويُفهم منه الشرط على أنه كذا هذا فيه معنى الشرط، مع أنه ليس بنصٍ، كذلك بشرط أنه ليس نصًا في الشرطية.
قال: (وَشَرْطٌ) معنويٌّ (بِحَرْفِ جَرٍّ) {كَقَوْلِهِ: عَلَى أَنَّهُ , أَوْ بِشَرْطِ أَنَّهُ (أَوْ) حَرْفِ (عَطْفٍ) كَقَوْلِهِ: وَمِنْ شَرْطِهِ كَذَا فـ (كَـ) شَرْطٍ} (لُغَوِيٍّ) يعني: حكمه حكم الشروط اللغوية، يترتب عليها ما يترتب على الشرط اللغوي وهو الإخراج، فيكون فيه احتراز.
فَقَوْلُهُ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي أَسَدٍ وَبَنِي بَكْرٍ الْمُؤْمِنِينَ هذا مثالٌ للمقترن بحرف عطف أَمْكَنَ كَوْنُهُ تمامًا -"تمامًا"هكذا في التحبير،"عامًا"هذه غلط-، لِبَكْرٍ فَقَطْ, وَبِشَرْطُ كَوْنِهِمْ مُؤْمِنِينَ -هكذا في التحبير-، أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالإِكْرَامِ وَهُوَ لِلْجَمِيعِ، كَقَوْلِهِ: إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، يعني: لا فرق بين قوله: أكرم بني تميم وبني أسد وبني بكر المؤمنين، وفي قوله: إن كانوا مؤمنين فهو بمنزلة الشرط اللغوي.
ثم قال رحمه الله تعالى
: (فَصْلٌ يُخَصَّصُ الْكِتَابُ بِبَعْضِهِ وَبِالسُّنَّةِ مُطْلَقًا وَالسُّنَّةُ بِهِ وَبِبَعْضِهَا مُطْلَقًا) .
هذا شروعٌ منه رحمه الله تعالى في بيان المخصصات.
قلنا المخصِّص نوعان: متصل ومنفصل.
المنفصل ذكر المصنف ثلاثة: الحس، والعقل، وقلنا: الدليل السمعي.
إذًا: أراد أن يبين الدليل السمعي.
حينئذٍ الأقسام أربعة: إما كتاب بكتاب، وإما سنة بسنة، أو بالعكس. والعكس تحته أمران.
قال: (يُخَصَّصُ الْكِتَابُ بِبَعْضِهِ) يعني: بكتابٍ.
{وَيُخَصَّصُ أَيْضًا -يعني: الكتاب- بِالسُّنَّةِ مُطْلَقًا -دون تفصيل- أَيْ سَوَاءً كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا} .
لأنه كما سيأتي أنه لا يُشترط في المخصِّص أن يكون مساويًا للمخصَّص.
قال: {وَتُخَصَّصُ السُّنَّةُ بِهِ أَيْ بِالْقُرْآنِ وَبِبَعْضِهَا أَيْ تُخَصَّصُ السُّنَّةُ بِبَعْضِهَا مُطْلَقًا} كذلك، المتواتر يخصِّص المتواتر ويخصِّص الآحاد، والآحاد يخصص المتواتر ويخصص كذلك الآحاد، ولا يُشترط فيه أن يكون في قوته على الصحيح.
(مُطْلَقًا) {أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ مُتَوَاتِرَةً أَوْ آحَادًا} .
فصور التخصيص بالنص حينئذٍ تكون أربعة: تخصيص الكتاب بالكتاب، تخصيص السنة المتواترة بها، تخصيص السنة مطلقًا بالكتاب وتحته صور، وتخصيص الكتاب بالسنة المتواترة.