فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 1890

* قد تزول العلة ويبقى الحكم كالرمل.

* لا يشترط القطع بحكم الأصل ولا يشترط القطع بوجود العلة في الفرع.

* إذا كانت علة انتفاء الحكم وجود مانع أو عدم شرط لزم وجود المقتضي.

* حكم الأصل ثابت بالنص لا بالعلة.

* من شروط الفرع أن توجد فيه بتمامها فإن كانت قطعية فقطعي وإلا فظني.

* أن تؤثر في أصل المقيس عليه.

* أن يساوي حكمه حكم الأصل.

* ألا يكون منصوصًا على حكمه لموافق.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ:

سبق قول المصنف رحمه الله تعالى: (وَيَجُوزُ تَعْلِيلُ حُكْمٍ بِعِلَلٍ كُلُّ صُورَةٍ بِعِلَّةٍ) بحسب تعدد الصور بالنوع إذا كان له صور اتفاقًا، وهذا لا نزاع فيه.

"وصورةٍ"يعني: (يَجُوزُ تَعْلِيلُ صُورَةٍ بِعِلَّتَيْنِ وَبِعِلَلٍ مُسْتَقِلَّةٍ) .

يعني: كل علة مستقلة عن الأخرى، وهذا في ظاهره أنه ما كان معًا لا يسمى علة مستقلة. يعني: لو أحدث ببول وغائطٍ معًا وليس أحدهما أسبق من الآخر هل هو علة أو علتان؟ هنا قال: (وَبِعِلَلٍ مُسْتَقِلَّةٍ) ظاهره: أنه يجعل كل واحدة منهما علة مستقلة، أو أنه لم يرد المعية وإنما أراد المتعاقبة. هذا محتمل.

لكن الصحيح أن الحكم واحدٌ في الجميع: المتعاقبة والتي تقع معًا.

قال:"وعلى الجواز"فـ (كُلُّ وَاحِدَةٍ عِلَّةٌ لا جُزْءُ عِلَّةٍ) .

يعني: على القول السابق بأن الحكم يترتب على علتين أو أكثر، حينئذٍ هل كل واحد منهما علة مستقلة أو أنه جزء علة؟ الصواب: أنه علة مستقلة، فهي أسبابٌ، ولذلك مر معنا أن العلة تسمى سببًا.

(وَكُلُّ وَاحِدَةٍ عِلَّةٌ لا جُزْءُ عِلَّةٍ) {عِنْدَ الأَكْثَرِ} .

حينئذٍ إذا انتقضت الطهارة ببوله وغائطه وريحه هذه ثلاث علل وليست كلها علة، والبول جزء علة، وإنما كل واحدٍ منها سببٌ مستقل عن الآخر.

وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: جُزْءُ عِلَّةٍ.

وَقِيلَ: الْعِلَّةُ إحْدَاهَا لا بِعَيْنِهَا.

والصواب هو الأول.

{وَاسْتُدِلَّ لِلأَوَّلِ بِأَنَّهُ ثَبَتَ اسْتِقْلالُ كُلٍّ مِنْهَا مُنْفَرِدَةً} .

يعني: انتقضت الطهارة للبول فقط، فحينئذٍ إذا اجتمع مع البول غيره بقي على أصله وهو استقلاله وزِيد عليه علةٌ أخرى.

{وَأَيْضًا لَوْ لَمْ تَكُنْ كُلُّ وَاحِدَةٍ عِلَّةً لامْتَنَعَ اجْتِمَاعُ الأَدِلَّةِ؛ لأَنَّ الْعِلَلَ أَدِلَّةٌ} بناءً على أنها معرِّفات.

والاستدلال الأول أولى من هذا، بمعنى: أن كل علة مجتمعة مع علة أخرى إذا انفردت ترتب عليها الحكم، فكذلك إذا اجتمعت مع غيرها.

قال رحمه الله تعالى: {وَيَجُوزُ تَعْلِيلُ حُكْمَيْنِ بِعِلَّةٍ} (وَحُكْمَيْنِ بِعِلَّةٍ) يعني: بعلة {وَاحِدَةٍ، بِمَعْنَى الأَمَارَةِ} وبمعنى الباعث {اتِّفَاقًا} هكذا قال في الأصل، لكنه أسقطها بناءً على ما عندهم.

قال: بِمَعْنَى الأَمَارَةِ وبمعنى الباعث. يعني: على القولين.

(وَحُكْمَيْنِ بِعِلَّةٍ) يعني: يجوز تعليل حكمين بعلة واحدة سواء فسرنا العلة بالأمارة أو فسرنا العلة بمعنى الباعث، {اتِّفَاقًا} يعني: محل وفاقٍ ولا نزاع عند الأصوليين في ذلك.

{لأَنَّ الْعِلَّةَ إنْ فُسِّرَتْ بِالْمُعَرَّفِ، فَجَوَازُهُ ظَاهِرٌ} لأنها مجرد علامة {إذْ لا يَمْتَنِعُ عَقْلًا وَلا شَرْعًا نَصْبُ أَمَارَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى حُكْمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ} .

يعني: العقل يمنع والشرع يمنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت