فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 1890

* أقل الجمع في غير الصلاة ثلاثة.

* معيار العموم صحة الاستثناء منه.

* هل سائر من صيغ العموم؟.

* الفرق بين العام المخصوص , والعام الذي أريد به الخصوص.

* جواب النبي عليه الصلاة والسلام إما أن يكون مستقلًا , وإما ألا يستقل , ولكل منهما حكم.

* صورة السبب قطعية الدخول في عموم اللفظ.

* هل كل عموم في الكتاب دخله التخصيص؟.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ:

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَصِيغَتُهُ) أي: صيغة العموم.

ولم يذكر المصنف رحمه الله تعالى هل العموم له صيغة أم لا.

وكما عرفنا أن العموم نوعٌ من أنواع الكلام، وقرر أن الكلام إنما يصدق على اللفظ والمعنى معًا، وإنما يرد السؤال: هل العموم له صيغة أم لا .. عند من حمل الكلام على المعنى النفسي؟ وأما من قال بأن الكلام -وهو مذهب السلف- الكلام هو اللفظ والمعنى، وحينئذٍ لا يرد السؤال.

ولو قيل: للعموم صيغة، وللأمر صيغة، وللنهي صيغة مع إثبات أن العام لفظٌ يعني: مصدقه، لا إشكال فيه.

هنا قال: (وَصِيغَتُهُ) يعني: اللفظ الذي يدل على العموم باستقراء لسان العرب، محصورٌ في أشياء ويختلفون في بعضها ويتفقون على بعضها، ومنهم من أفرد صيغ العموم بالتصنيف.

(وَصِيغَتُهُ) يعني: الصيغة التي يُحكم عليها بكونها تدل على الاستغراق.

يعني: يصدق عليه حد العام.

قال: (اسْمُ شَرْطٍ، وَاسْتِفْهَامٍ) يعني: واسم الاستفهام، ذكر نوعين وهما أسماء الشرط وأسماء الاستفهام.

والبحث فيهما من حيث تحديد نوعية اسم الشرط وما يعمل وما لا يعمل، إنما مبحثه في فن النحو، وإنما يذكرونه هنا يعدِّدون الأسماء فقط، هل هي تدل على العموم أو لا؟ وينظرون فيها من جهة أخرى من حيث المعنى، تصدق على العاقل أو غير العاقل .. ونحو ذلك.

لأن الأشخاص قد يكونوا من العقلاء وقد يكونوا من غير العقلاء، حينئذٍ العموم في الأشخاص عمومٌ في العقلاء وعمومٌ في غيرهم، هذا الذي ينظر فيه الأصوليون، وما عدا ذلك فالنظر يكون في كتب النحو.

قال: (اسْمُ شَرْطٍ) احترازًا عن حرف الشرط فإنه لا يدل على معنى؛ لأنه حرفٌ والحرف: كلمة دلت على معنى في غيرها، وأما ما يدل على معنى في نفسه فهو الفعل أو الاسم.

قال: (اسْمُ شَرْطٍ) إذًا: خرج به حرف الشرط.

(وَاسْتِفْهَامٍ) أي: اسم استفهام، كذلك خرج به حرف الاستفهام كهل، والهمزة .. ونحوها.

قال: (كَمَنْ فِي عَاقِلٍ) يعني: كمن، وهذه قد تكون اسم شرط وقد تكون اسم استفهام.

قال: (فِي عَاقِلٍ) يعني: في غالبها إنما تستعمل في العاقل.

يعني: ما يقابل العاقل لا يُعبَّر عنه بمَن، وهذا في الغالب، وإن كان بعضهم يرى أنه لا يُعبَّر بالعاقل؛ لأن مَنْ حينئذٍ جاء استعمالها في حق الباري جل وعلا، ومعلومٌ أن العاقل هو المتصف بصفة العقل، وهذه الصفة لم تثبت لله عز وجل، فحينئذٍ نتوقف فيها من حيث المعنى، وأما من حيث اللفظ فيتوقف فيها من حيث اللفظ، فلا تُثبَت ولا تنفى.

فحينئذٍ لا يقال في شأن الباري جل وعلا أن من تفيد العاقل إذًا: هو عاقل؛ لأن هذا وصفٌ لم يرد به كتابٌ ولا سنة، ولا نثبت من الأسماء ولا من الصفات إلا ما جاء التصريح به في الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت