فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1890

* إذا خص نوع مدح أو ذم أو غيرهما مما لا يصلح لمسكوت عنه فله مفهوم.

* فعله صلى الله عليه وسلم له دليل كدليل الخطاب.

* (إنما) تفيد الحصر وترد لتحقيق منصوص.

* تعريف الجزأين يفيد الحصر.

* الحصر بالنفي والاستثناء.

* الحصر بضمير الفصل

* الحصر بتقديم العموم.

* ترتيب أنواع الحصر من حيث القوة , وفائدة ذلك.

* (النسخ) تعريفه لغة , وشرعا.

* الناسخ هو الله سبحانه وتعالى , والمنسوخ هو الحكم المرتفع.

* لا نسخ مع إمكان الجمع , ويجوز قبل وقت الفعل.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ:

قال المصنف رحمه الله تعالى: (بَابٌ: الْمَنْطُوقُ وَالْمَفْهُومُ) .

كثيرا من الأصوليين يجعلونه في مقدمة الدلالات، لكن المصنف هنا رحمه الله تعالى أخَّره؛ لأنه هو جهة أو له رأيٌ فيه، لكن المشهور هو تقديمه وهو أولى؛ لأنه يتعلق به أحكام، يأتي: هل المفهوم يعتبر مخصِّصًا أو لا؟ ونحو ذلك. الأولى تقديمه.

ولما كان الاستدلال بالقرآن لكونه عربيًا يتوقف على معرفة أقسام اللغة، شرع في سردها وهي تنقسم باعتبارات: منها الاعتبار الذي ذكره المصنف، وما مر معنا يدخل كذلك في هذه الأقسام، وباعتبار المراد من اللفظ إلى منطوقٍ ومفهوم.

إذًا: هذا التقسيم تقسيمٌ من حيث ما يراد من اللفظ، إما النُّطق وإما الفهم.

وباعتبار دلالة اللفظ على الطلب بالذات إلى أمرٍ ونهيٍ، وهذا مر معنا.

وباعتبار دلالته على عوارض مدلوله من كونها محصورة تنقسم إلى عام وخاص، ومطلق ومقيد، وهذه الأبواب مرت معنا.

وباعتبار كيفية دلالتها من خفاء وجلاء إلى مجمل ومبين، ومر معنا.

وباعتبار دلالتها على ارتفاع الأحكام وبقائها إلى ناسخٍ ومنسوخ، وهذا يأتي بعد الباب الذي معنا وهو خاتمة الأبواب في هذا المختصر.

وهذا الترتيب جرى عليه في جمع الجوامع وهو أولى.

قال الزركشي: ولا يخفى ما فيه من المناسبة. يعني: هذا الترتيب الذي ذكرتُه سابقًا جرى عليه في جمع الجوامع؛ فإن معنى اللفظ سابقٌ على كل شيء وهو ما يتعلق بالمنطوق والمفهوم، وكما أن النسخ أمرٌ خارجيٌ عن اللفظ تأخر عن الجميع اتفقا هنا، وتقديم الأمر على العام تقديم ما بالذات على ما بالعرض ومر معنا، وظهر بهذا أن تأخير ابن الحاجب المنطوق ليس بمناسب، يعني: المصنف هنا تبع ابن الحاجب.

(الْمَنْطُوقُ وَالْمَفْهُومُ) المنطوق هذا اسم مفعول بمعنى: الملفوظ، مأخوذٌ من نَطق أو نُطِق، نُطِق يُنطقُ فهو منطُوق.

يعني: اسم المفعول إنما يأتي من مغير الصيغة، واسم الفاعل يأتي من معلوم الصيغة، يعني: المبني للمعلوم، وذاك ما يسمى بالمبني للمجهول، فهو مأخوذ من نَطق بمعنى تكلم بصوت، واشتمل كلامه على حروفٍ ومعانٍ، فالمنطوق هو الكلام الذي نطق به المتكلم وتلفظ به، وهذا هو الأصل في الكلام.

قال الشارح هنا: {أَمَّا الْمَنْطُوقُ: فَهُوَ الْمَعْنَى الْمُسْتَفَادُ مِنْ اللَّفْظِ مِنْ حَيْثُ النُّطْقُ بِهِ} .

يعني: من هذه الجهة؛ لأن المعنى المستفاد من اللفظ له جهتان: إما من جهة ما يُنطق به يعني: الحروف .. محل الحروف ومحل الكلمات، وهذا هو المنطوق.

وقد يكون من جهة أخرى وهو من دلالة الالتزام، وهو من حيث المعنى.

قال هنا: {وَأَمَّا الْمَفْهُومُ: فَهُوَ الْمَعْنَى الْمُسْتَفَادُ مِنْ حَيْثُ السُّكُوتُ اللاَّزِمُ لِلَّفْظِ} .

إذًا المنطوق من حيث اللفظ والمفهوم من حيث السكوت اللازم للفظ، فكلاهما دلالة للفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت