فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 1890

* حد القياس لغة واصطلاحًا.

* قياس الدلالة وقياس العكس لم يدخلا في الحد.

* أركان القياس وتعريف كل ركن.

* شروط حكم الأصل.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ:

قال المصنف رحمه الله تعالى: (بَابٌ، القِياسُ لُغَةً: التَّقدِيرُ وَالمُسَاوَاةُ) .

مر معنا أن دلالة اللفظ على الحكم الشرعي أنواع، وحصَرها ابن قدامة رحمه الله تعالى على حسب ما رتب عليه كتابه في ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يدل اللفظ على الحكم بصيغته. يعني بصريح الصيغة، وهذا أنواع، يشمل النص والظاهر، والمجمل والمبيَّن، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمطلق والمقيد. وهذا أهم ما يُعتنى به في فن الأصول كما هو معلومٌ في محله.

الثاني: أن يدل اللفظ على الحكم بفحواه ومفهومه، وهذا خمسة أنواع أو ثلاثة -على الخلاف-.

إذا جعلنا مفهوم الموافقة والمخالفة لا من دلالة اللفظ أدخلناها في هذا القسم، وهي خمسة أنواع، عدَّها خمسة لكن نقول ثلاثة:

دلالة الاقتضاء. هذا أولًا.

وثانيًا: دلالة الإيماء والتنبيه.

وثالثًا: دلالة الإشارة.

وزد رابعًا على كلامه: مفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة.

حينئذٍ صارت خمسة.

الثالث: أن يدل اللفظ على الحكم بمعناه ومعقوله، وهذا عنوَن له بالقياس، ولذلك قال المصنف: (بَابُ القِياسِ) ولم يقل كما قال في الجمع: كتاب القياس.

وهذا فرقٌ ينبني على أن القياس من مدلول اللفظ، إذًا: لا يستقل بدلالته من حيث هو يعني: ليس بشيءٍ خارجٍ عن اللفظ بل هو من مدلولات اللفظ، فكما يقال: باب العام والخاص من باب المطلق، كذلك يقال: باب القياس، وهذا الذي جعل المصنف هنا يقول: باب القياس؛ لأنه داخلٌ في مفهوم اللفظ.

حينئذٍ دُل على الحكم الذي ثبت بالقياس باللفظ، فهو داخلٌ في مفهوم اللفظ ومعقوله، أن يدل اللفظ على الحكم بمعناه ومعقوله، وهو اللازم الخارج وهو ما ثبت في القياس، ردَّ الفرع إلى الأصل كما سيأتي.

(بَابُ القِياسِ) القياس من الأدلة الشرعية، والبحث هنا في القياس الشرعي لا في القياس المنطقي؛ إذ ليس دليلًا شرعيًا عند الأصوليين، فلا يُعتبر القياس المنطقي من أدلة الشرع؛ لأن الأقيسة المنطقية ليست لإثبات الأحكام الشرعية، بل المقصود منها بيان التلازم العقلي وهو لا اجتهاد فيه.

والقياس الشرعي الذي يبحثه الأصوليون هو الذي يسمى في علم المنطق بالقياس التمثيلي، وهو عندهم ظني ولا يفيد القطع كما هو الشأن في الاستقراء، الاستقراء لا يفيد القطع عند المناطقة.

قال المصنف: (بَابُ القِياسِ) .

القياس يقال: قِستُ أقِيسُ وأَقُوسُ، وهو يائي وواوي: قَيْسًَا وقَوسًا وقِياسًا في اللغتين يعني: سواءً كان واويًا أو كان يائيًا يقال فيه قياسًا .. قِستُ أقِيسُ وأَقُوسُ، قاسَ قَيَسَ قَوَسَ.

إذًا: قاس الماضي يحتمل على اللغتين أنه منقلبٌ من واوٍ أو ياء.

قِستُ أقِيسُ وأَقُوسُ قَيْسًَا وقَوسًا وقِياسًا في اللغتين.

إذًا: المصادر ثلاثة: قياسًا وقوسًا وقيسًا .. قَيْس هذا مصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت