فهرس الكتاب

الصفحة 1844 من 1890

* حد الترجيح.

* الترجيح يتعلق بأمور:

* مرجحات باعتبار سند الحديث.

* مرجحات باعتبار المتن.

* مرجحات باعتبار مدلول اللفظ.

* مرجحات باعتبار أمر خارجي.

* الترجيح بين قياسين.

* الترجيح بالنظر في العلة.

* الترجيح في الحدود.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أَمَّا بَعْدُ:

قال المصنف رحمه الله تعالى: (وَالتَّرْجِيحُ) .

أي: (وَ) {أَمَّا (التَّرْجِيحُ) فَهُوَ} : (تَقْوِيَةُ إحْدَى الْأَمَارَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى) .

الترجيح في اللغة: جعلُ الشيء راجحًا.

ولذلك قال: (تَقْوِيَةُ إحْدَى الْأَمَارَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى لِدَلِيلٍ) .

أمارتين تثنية أمارة، والمراد به: ما يدل على الظن؛ لأن التعارض هنا إنما يكون بين دليلين، وكل دليلٍ فيه استفادة بالظن يعني: يدل على الظن، فهو أمارةٌ على الظن. وحينئذٍ رجَّح وقوَّى إحدى الأمارتين على الأخرى (لِدَلِيلٍ) .

الدليل هذا قيد لا بد منه، وإلا صار تحكُّمًا وهوى.

(لِدَلِيلٍ) حينئذٍ يعلم بهذا الدليل الأقوى فيعمل به.

إذًا: (تَقْوِيَةُ إحْدَى الْأَمَارَتَيْنِ) والتقوية هنا إنما تكون للدليل نفسه، كما سيأتي.

قال: {وَلا يَكُونُ إلاَّ مَعَ وُجُودِ التَّعَارُضِ} فرعٌ، أولًا: لا يقال بأن نرجِّح كذا بين دليلين إلا إذا حصل التعارض، فإذا لم يحصل تعارض حينئذٍ لا ترجيح.

{فَحَيْثُ انْتَفَى التَّعَارُضُ انْتَفَى التَّرْجِيحُ؛ لأَنَّهُ فَرْعُهُ} يعني: الترجيح فرعُ التعارض مرتب على وجوده.

لا يَقَعُ إلاَّ مُرَتَّبًا عَلَى وُجُودِهِ.

وَقَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: التَّرْجِيحُ هُوَ اقْتِرَانُ الأَمَارَةِ بِمَا تَقْوَى بِهِ عَلَى مُعَارِضِهَا الأمانة يعني به الدليل أو الذي يدل على الظن.

{وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُرَادُ بِوَصْفٍ} يعني: (تَقْوِيَةُ إحْدَى الْأَمَارَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى) بوصفٍ.

{فَلا يُرَجَّحُ نَصٌّ، وَلا قِيَاسٌ بِمِثْلِهِ} وسيأتي بحثه.

قال: {اعْلَمْ أَنَّهُ لا تَعَارُضَ بِالْحَقِيقَةِ فِي حُجَجِ الشَّرْعِ، وَلِهَذَا أُخِّرَ مَا أَمْكَنَ} .

يعني: التعارض إنما يكون في ظن المجتهد، وأما باعتبار الدليل نفسه فليس تعارض؛ لأنه من عند الله تعالى، وإذا كان كذلك فكله وحيٌ وكله حق، والحق لا شك أنه لا يعارض بعضه بعضًا وإنما يكون التعارض في ظن المكلَّف.

{قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلاَّلُ مِنْ أَئِمَّةِ أَصْحَابِنَا: لا يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ فِي الشَّرْعِ خَبَرَانِ مُتَعَارِضَانِ لَيْسَ مَعَ أَحَدِهِمَا تَرْجِيحٌ يُقَدَّمُ بِهِ، فَأَحَدُ الْمُتَعَارِضَيْنِ بَاطِلٌ: إمَّا لِكَذِبِ النَّاقِلِ أَوْ خَطَئِهِ بِوَجْهٍ مَا مِنْ النَّقْلِيَّاتِ، أَوْ خَطَأِ النَّاظِرِ فِي النَّظَرِيَّاتِ، أَوْ لِبُطْلانِ حُكْمِهِ بِالنَّسْخِ} .

يعني: إذا تُصُوِّر التعارض في نفس الأمر، إما أحد الخبرين كذب وإما أن يكون منسوخًا.

{وَقَالَ إمَامُ الأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: لا أَعْرِفُ حَدِيثَيْنِ صَحِيحَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ} يعني: لا يوجد هذا. {فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُ فَلْيَأْتِنِي بِهِ لأُؤَلِّفَ بَيْنَهُمَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت