* القوادح
* الاستفسار.
* فساد الاعتبار.
* فساد الوضع.
* منع حكم الأصل.
* التقسيم.
* منع وجود المدعى عليه في الأصل.
* منع كونه علة.
* عدم التأثير , وأقسامه أربعة.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أَمَّا بَعْدُ:
قال المصنف رحمه الله تعالى: (فَصْلٌ. الْقَوَادِحُ) .
قال: {لَمَّا فَرَغْنَا مِنْ الْكَلامِ عَلَى الطُّرُقِ الدَّالَّةِ عَلَى الْعِلّيَّةِ} وهي مسالك العلة، وهذا أشبه ما يكون بالختم لباب القياس أو كتاب القياس.
قال: {شَرَعْنَا فِي ذِكْرِ مَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ مُبْطِلاتِهَا} العلة {أَوْ مُبْطِلاتِ غَيْرِهَا مِنْ الأَدِلَّةِ} هذا يدل على أن القوادح أعم من كونها مبطلةً للعلة، أو مبطلة لما تعلق به الدليل من غير العلة كحكم الأصل ونحوه.
قال: {وَيُعَبَّرُ عَنْ ذَلِكَ تَارَةً بِالاعْتِرَاضَاتِ وَتَارَةً بِالْقَوَادِحِ} .
وتارة يُعبَّر بالأسئلة يقال: الأسئلة على القياس.
إذًا: تارة يُعبَّر عنها بالاعتراض، وتارة بالقادح.
قال هنا: (الْقَوَادِحُ تَرْجِعُ إلَى الْمَنْعِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ) .
(الْقَوَادِحُ) فواعل جمعُ قادح، وهو مأخوذٌ من القدح وهو الطعن والعيب.
وحينئذٍ القوادح بمعنى ما يُطعن به في الدليل أو في العلة، والمراد: ما يقدح في الدليل سواء كان عِلَّة أو غيرها.
قال: (الْقَوَادِحُ تَرْجِعُ إلَى الْمَنْعِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ) ومعلومٌ أن القياس مؤلَّفٌ من مقدمتين فأكثر، كما مر معنا حملُ القياس الشرعي على القياس المنطقي، وأقل ما يتألف منه القياس المنطقي مقدمتان: مقدمة صغرى ومقدمة كبرى.
قال هنا: (أَوْ الْمُعَارَضَاتِ فِي الْحُكْمِ) هذا عند المعظم، زاد بعضهم: المطالبات، ثَم ثلاثة أشياء: إما قوادح، وإما معارَضات، وإما مطالَبات. وكلها ترجع إلى معانٍ مخصوصة.
(أَوْ الْمُعَارَضَاتِ فِي الْحُكْمِ) لأنه قد يطرأ على ما يُثبت علِّيِّة الحكم اعتراضٌ يقدح في علِّيِّة ما ادعاه عِلَّة، وذلك من أحد وجوهٍ يُعبَّر عنها عندهم -عند الجدلين- بالقوادح.
وربما كانت قادحة لا في خصوص العلة بل هو ما هو أعم من ذلك، فلذلك ترجمها ابن الحاجب وغيره بالاعتراضات؛ لأن القوادح يُفهم منها أنها خاصة بالعلة.
وحينئذٍ هل القدح خاصٌ بالعلة؟ الجواب: لا. وإنما يكون في العلة وقد يكون في الفرع، وقد يكون في حكم الأصل .. ونحو ذلك.
قال: والغالب أنها ترجع إلى العلة بالخصوص.
إذًا: القوادح كما قال المصنف هنا: ترجع إلى المنع في المقدمات، أَوْ الْمُعَارَضَاتِ فِي الْحُكْمِ. وهذا عند الجمهور.
{قَالَ أَهْلُ الْجَدَلِ} .. ولا شك أن البحث هنا في القوادح وما يتعلق بها إنما هو من خصائص الجدليين، وهذا علمٌ مستقل وله مصنفاته وهذه مأخوذة منهم، ولذلك الغزالي في المستصفى لم يذكر القوادح، لكن أكثر الأصوليين على ذكرها تتميمًا للباب. حينئذٍ يكون كسابقه.